للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

وأنزل الله على نبيه - صلى الله عليه وسلم - سورة النصر: {إِذَا جَاءَ نَصْرُ اللَّهِ وَالْفَتْحُ (١) وَرَأَيْتَ النَّاسَ يَدْخُلُونَ فِي دِينِ اللَّهِ أَفْوَاجًا (٢) فَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ وَاسْتَغْفِرْهُ إِنَّهُ كَانَ تَوَّابًا (٣)} وكان لنزول هذه السورة ظلالًا مؤثرًا ووقعًا تتحدث عنها عائشة وابن عباس حديثًا مؤثرًا فما هي:

[آثار سورة النصر]

تقول رضي الله عنها "ما رأيت النبي - صلى الله عليه وسلم - منذ نزل عليه إذا جاء نصر الله والفتح يصلي صلاة إلا دعا أو قال فيها: سبحانك ربي وبحمدك اللَّهم اغفر لي" (١)

لم تترك هذه المرأة العظيمة هذا الأمر يمر دون استفسار فهي لا تحب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقط .. بل تحب سنته وتعشق التتلمذ على يديه .. فتقول "كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يكثر من قول: سبحان الله وبحمده أستغفر الله وأتوب إليه فقلت: يا رسول الله .. أراك تكثر من قول سبحان الله وبحمده أستغفر الله وأتوب إليه .. فقال: خبرني ربي أني سأرى علامة في أمتي فإذا رأيتها أكثرت من قول سبحان الله وبحمده أستغفر الله وأتوب إليه .. فقد رأيتها إذا جاء نصر الله والفتح فتح مكة ورأيت الناس يدخلون في دين الله أفواجًا فسبح بحمد ربك واستغفره إنه كان توابا" (٢)

لكن هذه العلامة فسرها ابن عباس وعمر ببيان أكثر لقد وصفوها بأنها:


(١) صحيح مسلم ١ - ٣٥١.
(٢) صحيح مسلم ١ - ٣٥١.

<<  <  ج: ص:  >  >>