للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

[النبي (صلى الله عليه وسلم) ينحر جمل أبي جهل]

يقول أحد الصحابة رضي الله عنهم:

(أهدى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - جمل أبي جهل في هديه يوم الحديبية، وفي رأسه برة من فضة، كان أبو جهل أسلمه يوم بدر) (١) (ليغيظ المشركين بذلك) (٢).

وإذا كان هذا الأمر قد أفزع المشركين .. فإنه أيقظ المؤمنين من همومهم .. فنهضوا لينحروا هديهم ويحلقوا رؤوسهم .. وقد اشترك الصحابة بالهدي .. فالسبعة منهم يشتركون في الجمل أو البقرة .. أما الشاة فلا تكفي إلا عن واحد .. يقول جابر رضي الله عنه: (نحرنا مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عام الحديبية، البدنة عن سبعة، والبقرة عن سبعة) (٣) (نحرنا يومئذ سبعين بدنة، اشتركنا: كل سبعة في بدنة) (٤).

نحر الصحابة سبعين بدنة .. ولا أدري هل نحروا من الغنم شيئًا .. ثم قاموا (وجعل بعضهم يحلق بعضًا حتى كاد يقتل بعضهم بعضًا غمًا) (٥) .. لكن بعض الصحابة -وهم قلة- لم يحلقوا بل اكتفوا بتقصير شعورهم- فلما رأى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ذلك قال: يرحم الله المحلقين.

يقول أحد الصحابة رضي الله عنهم: (حلق رجال يوم الحديبية، وقصر آخرون، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: يرحم الله المحلقين.


(١) حديث صحيح رواه ابن إسحاق عن ابن أبي نجيح عن مجاهد عن ابن عباس وقد صرح ابن إسحاق بالسماع عند ابن خزيمة (٤/ ٢٨٧) وأحمدُ (١/ ٢٦١) وله طريق آخر عن ابن عباس عند أحمد (١/ ٢٦٩) وطريق أخر عند الطبراني (٧/ ٢٣) عن سلمة.
(٢) حديث صحيح وهو جزء من حديث ابن إسحاق السابق.
(٣) حديث صحيح رواه مسلم (١٣١٨) الحج.
(٤) حديث صحيح رواه مسلم (١٣١٨) الحج.
(٥) حديث صحيح رواه البخاري (٢٧٣٢).

<<  <  ج: ص:  >  >>