للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

من بلغ بسهم في سبيل الله فهو له عدل محرر (١) فبلغت يومئذ بستة عشر سهما فسمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: من رمى بسهم في سبيل الله عَزَّ وَجَلَّ فهو له درجة في الجنة .. ومن شاب شيبة في الإِسلام كانت به نورًا يوم القيامة .. وأيما رجل مسلم أعتق رجلًا مسلمًا فإن الله عَزَّ وَجَلَّ جاعل وفاء كل عظم من عظامها محرر من النار وأيما امرأة مسلمة أعتقت فإن الله عَزَّ وَجَلَّ جاعل وفاء كل عظم من عظامها محرر من النار" (٢)

كان النبي - صلى الله عليه وسلم - يجفف منابع الرق حول أسوار الطائف بل داخل أسوار الطائف بعد أن فشلت الأسهم فلم تُجْدِ شيئًا ورد أهل الطائف عليها فاستشهد صحابيان جليلان وسقطا دون أسوار الطائف المنيعة. بما حدا بالنبي - صلى الله عليه وسلم - إلى استخدام أساليب جديدة في حربه مع مشركي الطائف .. من هذه الأساليب أسلوب نقل الحرب إلى داخل أسوار الطائف دون تكبد خسائر أو حتى أدنى مشقة وذلك عن طريق التحريض على التمرد والعصيان العام وذلك بتقديم إغراءات لمن يقوم بـ ..

[التمرد والفرار من أسوار الطائف]

هذا العرض يستفيد منه أناس لهم ثقلهم في حرب المدن وهم الأرقاء .. وهو عرض يواصل تجفيف الرق داخل الطائف نفسها .. فمن هرب من ديار الشرك من العبيد إلى معسكر المسلمين فهو حر كما حدث


(١) أجر عتق رقبة
(٢) سند صحيح رواه الطيالسي ١ - ١٥٧حدثنا هشام عن قتادة عن سالم بن أبي الجعد عن معدان بن أبي طلحة اليعمري عن أبي نجيح السلمي قال ورواه غير الطيالسي من الطريق نفسه .. وهشام الدستوائي ثقة ثبت من رجال الشيخين: التقريب ٢ - ٣١٩ وشيخه إمام ثقة معروف وسالم تابعي ثقة: التقريب ١ - ٢٧٩ وكذلك شيخه معدان ٢ - ٢٦٣.

<<  <  ج: ص:  >  >>