للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

بأمثال هؤلاء فارموا .. وإياكم والغلو في الدين فإنما أهلك من كان قبلكم الغلو في الدين" (١)

ومن الغلو في الدين الرمي بأحجار كبيرة أو بالأحذية أو أي شيء غير حصى الخذف الصغير ..

أخبر النبي - صلى الله عليه وسلم - أصحابه بسنته ثم "أتى الجمرة التي عند الشجرة فرماها بسبع حصيات يكبر مع كل حصاة منها حصى الخذف رمى من بطن الوادي" (٢) كان عليه السلام يكبر فقط يعني يقول: الله أكبر لا يزيد ولا ينقص عليها شيء .. وهذا معناه أنه:

[توقف عن التلبية عند الرمي]

كما يقول رديفه الفضل بن عباس رضي الله عنهما: "إن النبي - صلى الله عليه وسلم - لم يزل يلبي حتى رمى جمرة العقبة" (٣) وهذا معناه أنه ترك التلبية عند بدء الرمي مباشرة لأنه انشغل بالتكبير أثناء الرمي ..

"فرمى الجمرة بسبع حصيات وجعل البيت عن يساره ومنى عن يمينه" (٤) وقد كان عليه السلام يرمي جمرة العقبة راكبًا ويقدم لأمته صورة من صور التلاحم والتواضع والسكينة وضبط النفس في شدة الزحام التي


(١) سنده صحيح رواه ابن حبان - موارد الظمآن ١ - ٢٤٩ وأبو يعلى ٤ - ٣١٦ وغيرهما من طرق عن عوف الأعرابي عن زياد بن حصين قال حدثنى أبو العالية قال حدثني ابن عباس وأبو العالية هو التابعيّ الثقة رفيع بن مهران التقريب ١ - ٢٥٢ وتلميذه زياد بن الحصين ثقة من رجال مسلم التقريب ١ - ٢٦٧ وعوف الأعرابي من رجال الشيخين التقريب ٢ - ٨٩.
(٢) حديث جابر عند مسلم.
(٣) صحيح مسلم ٢ - ٩٣١.
(٤) صحيح مسلم ج:٢ ص:٩٤٣.

<<  <  ج: ص:  >  >>