للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

يكن صاحب شهوة عارمة، وإلا لكان له في صغيرات قريش ما يريد، لكنه يريد بيتًا واستقرارًا وحياة زوجية سعيدة ليواصل حياته و:

[يبني الكعبة ويضع الحجر الأسود]

لما بلغ - صلى الله عليه وسلم - الخامسة والثلاثين .. كانت الكعبة في هيئة تحتاج إلى ترميم وإصلاح .. فقد كانت (مبنية بالرضم (١)، ليس فيها مدر (٢)، وكانت قدر ما يقتحمها العناق (٣)، وكانت غير مسقوفة، وإنما توضع ثياب عليها، ثم يسدل سدلًا عليها، وكان الركن الأسود موضوعًا على سورها، باديًا، وكانت ذات ركنين، كهيئة هذه الحلقة (٤)، فأقبلت سفينة من أرض الروم، حتى إذا كانوا قربًا من جدة انكسرت السفينة، فخرجت قريش ليأخذوا خشبها، فوجدوا روميًا عندها، فأخذوا الخشب، أعطاهم إياه، وكانت السفينة تريد الحبشة، وكان الرومي الذي في السفينة نجارًا، فقدموا بالخشب، وقَدِمُوا بالرومي، فقالت قريش:

نبني بهذا الخشب بيت ربنا، فلما أن أرادوا هدمه، إذا هُمْ بحية على سور البيت، مثل قطعة الجائز، سوداء الظهر، بيضاء البطن، فجعلت كلما دنا أحد من البيت ليهدمه، أو يأخذ من حجارته سعت إليه فاتحة فاها،


= الخامسة والعشرين عند زواجهما، وذكرت أحداث أخرى تجدها في (موسوعة السيرة) الزواج.
(١) الحجارة يجعل بعضها على بعض.
(٢) المدر هو الطين اللزج.
(٣) أنثى من أولاد الماعز.
(٤) مثل حرف ٨.

<<  <  ج: ص:  >  >>