للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

الصبح" (١) أما سبب فعله ذلك فبسيط للغاية إنه يقول "إني سمعت الله يقول ولا تقتلوا أنفسكم إن الله كان بكم رحيما" (٢) والله لا يكلف نفسًا إلا ما قدر طاقتها .. يقول-صلى الله عليه وسلم-: (إذا أمرتكم بأمر فأتوا منه ما استطعتم" (٣)

وجد عمرو في القرآن مخرجًا لما هو فيه .. أما رافع الطائي فقد وجد في صاحب الخلال الرائعة بوابة يهرب خلالها مما هو فيه من تشرد وضياع وحياة وضيعة .. ففي طريق العودة توجه رافع بقلبه إلى صاحب الخلال .. إلى رفيقه الرائع أبي بكر الصديق فكانت كلمات الصديق أجمل ما تعلمه وأغلى ما حصل عليه رافع في حياته كلها ..

[كلمات أبي بكر لرافع الطائي]

يقول رافع "انطلقت معهم حتى إذا رجعوا من المكان الذي حاجتهم فيه أتيت أبا بكر رضي الله عنه فقلت يا ذا الخلال توسمتك من بين أصحابك قال ولم؟ قال: لتعلمني .. قال: قد اجتهدت .. فقلت: أردت أن تخبرني بشيء يسير إذا فعلت كنت معكم ومنكم .. قال: تحفظ أصابعك


(١) سنده صحيح رواه أبو داود ١ - ٩٢ واللفظ له وأحمدُ ٤ - ٢٠٣ والحاكم ١ - ٢٨٥ والبيهقيُّ ١ - ٢٢٥ وغيرهم .. عن يزيد بن أبي حبيب عن عمران بن أبي أنس عن عبد الرحمن بن جبير المصري عن عمرو بن العاص وهذا السند صحيح يزيد تابعى ثقة فقيه: التقريب ٢ - ٣٦٣ وشيخه المصري ثقة ٢ - ٨٢ وعبد الرحمن بن جبير تابعى كبير ثقة عالم بالفرائض التقريب ١ - ٤٧٥.
(٢) سنده صحيح رواه أبو داود ١ - ٩٢ واللفظ له وأحمدُ ٤ - ٢٠٣ والحاكم ١ - ٢٨٥ والبيهقيُّ ١ - ٢٢٥ وغيرهم .. عن يزيد بن أبي حبيب عن عمران بن أبي أنس عن عبد الرحمن بن جبير المصري عن عمرو بن العاص وهذا السند صحيح يزيد تابعى ثقة فقيه: التقريب ٢ - ٣٦٣ وشيخه المصري ثقة ٢ - ٨٢ وعبد الرحمن بن جبير تابعى كبير ثقة عالم بالفرائض التقريب ١ - ٤٧٥.
(٣) حديث صحيح رواه البخاري ٦ - ٢٦٥٨.

<<  <  ج: ص:  >  >>