للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وَلَا يَنْفُذُ حُكْمُهُ لِنَفْسِهِ وَرَقِيقِهِ وَشَرِيكِهِ فِي المُشْتَرَكِ، وَكَذَا أَصْلُهُ وَفَرْعُهُ عَلَى الصَّحِيحِ، وَيْحُكُمْ لَهُ وَلِهَؤُلَاءِ الْإِمَامُ أَوْ قَاضٍ آخَرُ، وَكَذَا نَائِبُهُ عَلَى الصَّحِيحِ. وَإِذَا أَقَرَّ المُدَّعَى عَلَيْهِ أَوْ نَكَلَ فَحَلَفَ المُدَّعِي وَسَأَلَ الْقَاضِيَ أَنْ يُشْهِدَ عَلَى إقْرَارِهِ عِنْدَهُ أَوْ يَمِينِهِ أَوِ الحُكْمَ بِمَا ثَبَتَ وَالْإِشْهَادَ بِهِ لَزِمَهُ

(ولا ينفذ حكمه) ولا سماعه لشهادة (١) (لنفسه) ; لأنه متهم، وإنما جاز له تعزير من أساء أدبه عليه في حكمه كحكمتَ عليَّ بالجور; لئلا يستخف ويستهان به فلا يسمع حكمه. وله أيضا أن يحكم لمحجوره وإن كان وصيا عليه قبل القضاء وإن تضمن حكمه استيلاءه على المال المحكوم به وتصرفه فيه، وكذا بإثبات وقف شرط نظره لقاض هو بصفته وإن تضمن حكمه وضع يده عليه، وبإثبات مال لبيت المال وإن كان يرزق منه، ولا يصح من القاضي الحكم بما آجره هو أو مأذونه من وقف هو ناظره إن كانت نظارته له قبل ولايته للقضاء، نعم إن كان متبرعاً فينفذ حكمه حينئذ كالوصي، (ورقيقه)؛ لذلك، نعم له الحكم بجناية عليه قبل رقه ويوقف ما ثبت له حينئذ إلى عتقه، فإن مات قنَّا صار فيئا، وكذا لمن وَرِث موصى بمنفعته الحكم بكسبه؛ لأن كسبه الحاصل قبل عتقه ليس للوارث الحاكم بل بالموصى له بالمنفعة (وشريكه) أو شريك مكاتبه (في المشترك)؛ لذلك أيضا، نعم لو حكم له بشاهد ويمينه جاز، ولا يشاركه القاضي حينئذ، وعليه فيشترط أن يعلم القاضي أنه لا يشاركه وإلا فالتهمة موجودة (وكذا أصله وفرعه) ولو لأحدهم على الآخر (على الصحيح) ; لأنهم أبعاضه فكانوا كنفسه، ومن ثم امتنع قضاؤه لهم بعلمه قطعا. أما الحكم عليهم كقنه وشريكه بل ونفسه فيجوز عكس العدو. وحكمه على نفسه حكم لا إقرار. وله تنفيذ حكم بعضه والشهادة على شهادته; إذ لا تهمة (ويحكم له) أي القاضي (ولهؤلاء الإمام أو قاض آخر) مستقل; إذ لا تهمة، (وكذا نائبه على الصحيح) كبقية الحكام (وإذا) ادعي عنده بدين حال أو مؤجل، أو بعين مملوكة أو وقف أو غير ذلك، ثم (أقر المدعى عليه أو نكل فحلف المدعي) أو حلف بلا نكول بأن كانت اليمين في جهته لنحو لوث، أو إقامة شاهد مع إرادة الحلف معه (وسأل) المدعي (القاضي أن يشهد على إقراره عنده أو يمينه، أو) سأل (الحكم) له عليه (بما ثبت والإشهاد به لزمه) إجابته; لما ذكر،


(١). ذكر الشارح قبيل فصل ما يقتضي انعزال القاضي أن سبب عدم سماع الشهادة تضمن ذلك الحكم بالتعديل، ومن ثم لو ثبتت العدالة عند قاض غيره جاز له سماعها ١٠/ ١١٦.

<<  <  ج: ص:  >  >>