للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وَالسَّوْمِ عَلَى سَوْمِ غَيْرِهِ، وَإِنَّمَا يَحْرُمُ ذَلِكَ بَعْدَ اسْتِقْرَارِ الثَّمَنِ. وَالْبَيْعِ عَلَى بَيْعِ غَيْرِهِ قَبْلَ لُزُومِهِ بِأَنْ يَأْمُرَ المُشْتَرِي بِالْفَسْخِ لِيَبِيعَهُ مِثْلَهُ. وَالشِّرَاءِ عَلَى الشِّرَاءِ بِأَنْ يَأْمُرَ الْبَائِعَ بِالْفَسْخِ لِيَشْتَرِيَهُ. وَالنَّجَشِ بِأَنْ يَزِيدَ فِي الثَّمَنِ لَا لِرَغْبَةٍ بَلْ لِيَخْدَعَ غَيْرَهُ، وَالْأَصَحُّ أَنَّهُ لَا خِيَارَ

جاز (١) إن باعهم بسعر البلد وقد عرفوه وإلا فهو كالشراء منهم. (والسوم على سوم غيره) ولو ذميا؛ للنهي الصحيح عنه ولما فيه من الإيذاء بأن يقول لمن أخذ شيئا ليشتريه بكذا رده حتى أبيعك خيرا منه بهذا الثمن أو بأقل منه أو مثله بأقل، أو يقول لمالكه استرده لأشتريه منك بأكثر أو يعرض على مريد الشراء أو غيره بحضرته مثل السلعة بأنقص أو يعرض عليه بنفس الثمن سلعة أجود منها إن أغنت عنها؛ لمشابهتها لها في الغرض المطلوبة لأجله (وإنما يحرم ذلك بعد استقرار الثمن) بأن يصرحا بالتوافق على شيء معين وإن نقص عن قيمته بخلاف ما لو انتفى ذلك أو كان يُطاف به فتجوز الزيادة فيه لا بقصد إضرار أحد. (والبيع على بيع غيره قبل لزومه)؛ لبقاء خيار المجلس أو الشرط، وكذا بعده وقد اطلع على عيب واغتُفر التأخير لنحو ليل (بأن يأمر المشتري) وإن كان مغبونا (بالفسخ ليبيعه مثله) أو أجود منه بمثل الثمن أو أقل أو يعرضه عليه بذلك وإن لم يأمره بفسخ بل يحرم أن يطلب السلعة من المشتري بأكثر والبائع حاضر قبل اللزوم؛ لأدائه إلى الفسخ أو الندم (والشراء على الشراء)؛ للنهي الصحيح عنهما (بأن يأمر البائع) قبل اللزوم (بالفسخ ليشتريه) بأكثر من ثمنه سواء بلغ المبيع قيمته أو نقص عنها، والكلام حيث لم يأذن من يلحقه الضرر؛ لأن الحق له، نعم تعريف المغبون بغبنه لا محذور فيه إن نشأ عن نحو غش (٢) البائع؛ لإثمه حينئذ بخلاف ما إذا نشأ لا عن تقصير منه؛ لأن الفسخ ضرر عليه والضرر لا يزال بالضرر. (والنجش بأن يزيد في الثمن) لسلعة ولو ليتيم (لا لرغبة بل ليخدع غيره) أو لينفع البائع مثلا وإن نقصت القيمة فزاد حتى يساويها الثمن؛ للنهي الصحيح عنه، ولا يشترط (٣) هنا العلم بخصوص هذا النهي -لأن النجش من الخديعة- بخلاف ما مر (والأصح) هنا وفيما لو قال البائع أعطيت كذا أو أخبر المشتري عارفٌ أن هذا جوهرة فبان خلافه (أنه لا خيار) للمشتري؛ لتفريطه. ولو لم يواطئ البائع الناجش لم


(١). خلافا لهما.
(٢). خلافا لمقتضى كلام الرملي.
(٣). خلافا للمغني.

<<  <  ج: ص:  >  >>