للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

حتى فحش الخطأ منه. وَقَال ابن معين مرة: ليس بشئ لا يساوي فلساً.

وَقَال أَبُو زُرْعَة: حديث أهل العراق عنه ضعيف؟ ويُقال: إن حديثه باليمامة أصح، قال لي سُلَيْمان بْن دَاوُد بْن شعبة اليمامي: وقع أَيُّوب بْن عتبة إِلَى البصرة وليس معه كتب، فحدث من حفظه، وكَانَ لا يحفظ. فأما حديث اليمامة ما حدث به ثمة فهو مستقيم.

وَقَال أبو حاتم: فيه لين، قدم بغداد، ولم تكن معه كتب، فكان يحدث من حفظه على التوهم فيغلط، وأما كتبه فِي الأصل فهو صحيحة عن يحيى بْن أَبي كثير، قال لي سُلَيْمان بْن شعبة هَذَا الكلام. وقال أحمد، والنسائي مرة: مُضْطَرب الحَدِيث. وقال أبو داود: منكر الحديث. وَقَال الدَّارَقُطْنِيُّ مرة: يترك. وقال علي بن الجنيد: شبه المتروك. وحاصله أنه "ضعيف الحديث". (١)

٤) إِيَاسُ بنُ سَلَمَةَ بْنِ الأَكْوَعِ الأَسْلَمِيُّ، أَبُو سلمة المَدَنِيُّ.

روي عَنْ: أبيه سلمة بْن الأكوع، وابن لعمار بْن ياسر.

روي عَنْه: أَيُّوب بْن عُتْبَة، والزهري، وابن أبي ذئب، وغيرهم.

أقوال أهل العلم فيه: قال ابن سعد، وابن مَعِين، والعِجْلِي، والنَّسَائي، وابن حجر: ثقة. وذكره ابن حبان في الثقات. وخرج الحاكم حديثه وقال: اتفقا جميعاً على الحجة به عن أبيه. وقال الذهبي: مشهور، وما علمته روى عن غير أبيه. روى له الجماعة. وحاصله أنه "ثقة". (٢)

٥) سَلَمَةُ بْنُ عَمْرو بن الأَكْوَعِ -رضي الله عنه-: "صحابي" سبقت ترجمته في حديث رقم (٧).

ثالثاً: الحكم علي إسناد الحديث:

الحديث بإسناد الطبراني "إسناده ضعيف" فيه: أَيُّوب بْن عُتْبَة: ضعيف الحديث.

قال البوصيري: هذا إسناد ضعيف لضعف أَيُّوب بْن عُتْبَة قَاضِي اليَمَامَة. (٣)

قلت: لكن للحديث شواهد في الصحيحين من حديث أنس، وابن عمر، وعائشة -رضي الله عنهم-.

فعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ -رضي الله عنه-: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- قَالَ: «إِذَا قُدِّمَ العَشَاءُ، فَابْدَءُوا بِهِ قَبْلَ أَنْ تُصَلُّوا صَلَاةَ المَغْرِبِ، وَلَا تَعْجَلُوا عَنْ عَشَائِكُمْ». (٤)

وعَنِ ابْنِ عُمَرَ -رضي الله عنه-، قَالَ: قَال رَسُولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم-: «إِذَا وُضِعَ عَشَاءُ أَحَدِكُمْ وَأُقِيمَتِ الصَّلَاةُ، فَابْدَءُوا بِالعَشَاءِ وَلَا يَعْجَلْ حَتَّى يَفْرُغَ مِنْهُ» وَكَانَ ابْنُ عُمَرَ: «يُوضَعُ لَهُ الطَّعَامُ، وَتُقَامُ الصَّلَاةُ، فَلَا يَأْتِيهَا حَتَّى يَفْرُغَ، وَإِنَّهُ


(١) يُنظر "سؤالات ابن الجنيد لابن معين" ١/ ٣٧٤، "العلل" ٣/ ١١٧، "الثقات" للعجلي ١/ ٢٤١، "الضعفاء الكبير" ١/ ١٠٨، "الجرح والتعديل" ٢/ ٢٥٣، "المجروحين" ١/ ١٦٩، "الكامل" ٢/ ١٠، "سؤالات البرقاني للدارقطني" رواية الكرجي عنه ١/ ١٤، "تهذيب الكمال" ٣/ ٤٨٤، "السير" ٧/ ٣١٩، "الإكمال" ٢/ ٣٣٨، "التقريب" صـ ٥٨.
(٢) يُنظر "الثقات" للعجلي ١/ ٢٣٩، "الثقات" ٤/ ٣٥، "تهذيب الكمال" ٣/ ٤٠٣، "الإكمال" ٢/ ٣٠٣، "التقريب" صـ ٥٦.
(٣) يُنظر "إتحاف الخيرة المهرة" للبوصيري ٢/ ١٨١.
(٤) أخرجه البخاري في "صحيحه" ك/ الأذان ب/ إِذَا حَضَرَ الطَّعَامُ وَأُقِيمَتِ الصَّلَاةُ (١/ ١٣٥ رقم ٦٧٢)، ومسلم في "صحيحه" ك/ الْمَسَاجِدِ وَمَوَاضِعِ الصَّلَاةَ ب/ كَرَاهَةِ الصَّلَاةِ بِحَضْرَةِ الطَّعَام (١/ ٣٩٢ رقم ٥٥٧).

<<  <  ج: ص:  >  >>