للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

وقال ابن معين: مرسلات ابن المسيب أحب إلي من مرسلات الحسن. وقال ابن حجر: اتفقوا على أن مرسلاته أصح المراسيل. وحاصله أنه "ثقة ثبت يُرسل واتفقوا على أن مرسلاته أصح المراسيل". (١)

٦) خَوْلَةُ بِنْتُ حَكِيم الأنصارية.

روت عَنْ: النبيِّ -صلى الله عليه وسلم-.

روي عَنْها: سَعِيد بْن الْمُسَيِّبِ.

ذكرها أبو نعيم، وابن حجر في الصحابة. وحاصله أنها "صحابية". (٢) (٣)

ثالثاً: الحكم علي إسناد الحديث:

الحديث بإسناد الطبراني "إسناده ضعيف" فيه: عَلِي بْن زَيْد بْن جُدْعَان: ضعيف الحديث.

قلت: وقد تابعه عَطَاء الْخُرَاسَانِي، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ كما سبق بيان ذلك في التخريج. وعَطَاء


(١) يُنظر "الثقات" للعجلي ١/ ٤٠٥، "الجرح والتعديل" ٤/ ٥٩، "المراسيل" ١/ ٧١، "الثقات" لابن حبان ٤/ ٢٧٣، "المستدرك" للحاكم ١/ ٢١٥، "تهذيب الكمال" ١١/ ٦٦، "الكاشف" ١/ ٤٤٤، "الإكمال" ٥/ ٣٥١، "التهذيب" ٤/ ٨٤، "التقريب" صـ ١٨١.
(٢) يُنظر "معرفة الصحابة" لأبي نعيم ٦/ ٣٣٠٨، "الإصابة" ١٣/ ٣٤٦.
(٣) قلت: فرق الطبراني بين خَوْلَة بِنْت حَكِيم الأنصارية، وبين خَوْلَة بِنْت حَكِيمِ بْنِ أُمَيَّةَ بْنِ حَارِثَةَ بْنِ هِلَالٍ السُّلَمِيَّةُ امْرَأَةُ عُثْمَانَ بْنِ مَظْعُونٍ، الَّتِي وَهَبَتْ نَفْسَهَا لِلنَّبِيِّ -صلى الله عليه وسلم-. فجعل رواية الباب من حديث خَوْلَة بِنْت حَكِيم الأنصارية. بينما ذهب ابن راهويه إلي أنَّ رَاوِيْة حديث الباب هي إِحْدَى خَالَاتِ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ، وعلي ذلك فتكون رَاوِيْة حديث الباب هي السُّلَمِيَّةُ وليست الأنصارية. وفرق أبو نعيم بينهما فقال: خَوْلَةُ بِنْتُ حَكِيمِ بْنِ أُمَيَّةَ السُّلَمِيَّةُ، امْرَأَةُ عُثْمَانَ بْنِ مَظْعُونٍ، هِيَ الَّتِي وَهَبَتْ نَفْسَهَا لِلنَّبِيِّ -صلى الله عليه وسلم-، ثم ذكر بعدها خَوْلَة بِنْت حَكِيمٍ الْأَنْصَارِيَّةُ. وذكر حديث الباب. وقال ابن الأثير: خولة بنت حكيم الأنصارية فرق الطبراني بينها وبين خولة بنت حكيم السلمية امرأة عثمان بن مظعون -رضي الله عنه- ثم ساق حديث الباب. وقال ابن حجر: خولة بنت حكيم الأنصارية: فرّق الطّبرانيّ بينها وبين التي قبلها، فأخرج من طريق شعبة عن عطاء الخراساني، عن سعيد بن المسيّب، عن خولة بنت حكيم، قالت: سألت النبي -صلى الله عليه وسلم-، فقلت: يا رسول اللَّه، المرأة ترى في المنام ما يرى الرجل؟ قال: «إذا رأت ذلك فلتغتسل. قلت: قد وقع في بعض الأخبار أنّ أم عطية كانت تسمى خولة، وهو فيما أخرجه أبو نعيم، من طريق عباد بن العوام، عن حجاج بن أرطاة، حدثني الربيع بن مالك، عن أم عطية، وكانت تسمى خولة، قالت: سمعت رسول اللَّه -صلى الله عليه وسلم- يقول: «من نزل منزلا فقال: أعوذ بكلمات اللَّه التّامّة. وأم عطية إن كانت الأنصارية، فالمشهور أنّ اسمها نسيبة، بنون ومهملة وموحدة مصغر. ويحتمل أن يكون لها اسمان، أو أحدهما لقب، لكن هذا المتن ثبت من هذا الوجه. أخرجه أحمد، وفيه: عن خولة امرأة عثمان، يعني ابن مظعون، فظهر بهذا أن خولة امرأة عثمان كانت تكنى أم عطية، وليست أنصارية، بل هي سلمية كما تقدم، فالأنصارية غيرها. وقال مغلطاي: في الأوسط من حديث علي بن زيد عن سعيد عن خولة وكان النبي تزوجها فأرجاها فيمن أرجا فذكره، قال ابن موسى المديني في كتاب الصحابة: هي غير خولة بنت حكيم زوج عثمان بن مظعون. قلت: وعلي هذا فرَاوِيْة حديث الباب هي الأنصارية، وليست السُّلَمِيَّةُ زوج عثمان بن مظعون، والله أعلم. يُنظر "المعجم الكبير" للطبراني ٢٤/ ٢٣٦، "مسند إسحاق بن راهويه" ٥/ ٤٤، "معرفة الصحابة" لأبو نعيم ٦/ ٣٣٠٦، ٦/ ٣٣٠٨، "أسد الغابة" ٧/ ٩٣، "الإصابة" ١٣/ ٣٤٦، ٣٤٤.

<<  <  ج: ص:  >  >>