للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

إسناد الوجه الأول.

٥) يَزِيدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ قُسَيْط: قال ابن حجر: ثقة. (١)

٦) كَعْبُ بْنُ عُجْرَة الأنصاري: "صحابي". (٢)

ثالثاً: النظر في الخلاف والترجيح:

يتبين لنا مما سبق أنَّ هذا الحديث مداره علي مُحَمَّد بْن عَجْلَان، واختلف عنه من وجوه:

الوجه الأول: مُحَمَّد بْن عَجْلَان، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ.

ورواه عَنْ مُحَمَّد بْن عَجْلَان بهذا الوجه: عَبْد الْعَزِيزِ بن مُحَمَّد بْن الدَّرَاوَرْدِي وهو صدوق. وشَرِيك النخعي: ضعيف. قال الحاكم: رَوَاهُ شَرِيك بْن عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ مُحَمَّد بْن عَجْلَانَ فَوَهِمَ فِي إِسْنَادِهِ.

الوجه الثاني: مُحَمَّدِ بْنِ عَجْلَانَ، عَن سَعِيد، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ.

ورواه عَنْ مُحَمَّد بْن عَجْلَان بهذا الوجه: يَحْيَى بْن سَعِيد القطان، وزاد الدارقطني: أيوب السختياني.

الوجه الثالث: مُحَمَّد بْن عَجْلان، عَنْ يَزِيد بْن عَبْدِ اللَّهِ بْنِ قُسَيْط، عَنْ كَعْبِ بْنِ عُجْرَة.

ورواه عَنْ مُحَمَّد بْن عَجْلَان بهذا الوجه: الْحَسَن بْن عُمَارَة وهو متروك الحديث.

وعلي هذا فالذي يظهر مما سبق أنَّ الوجه الثاني هو الوجه الراجح وذلك للقرائن الأتية:

١) رواية الأحفظ: فرواه بهذا الوجه: يَحْيَى القطان، وأيوب السختياني وكلاهما ثقة ثبت.

٢) ترجيح الأئمة:

- قال الدارقطني: قول يَحْيَى الْقَطَّانُ عَنِ ابْنِ عَجْلَانَ أَشْبَهُهَا بِالصَّوَابِ. (٣)

- وقال الطبراني: رَوَاه النَّاس عَنِ ابْنِ عَجْلَانَ، عَنْ سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ، عَنْ كَعْبِ بْنِ عُجْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ -صلى الله عليه وسلم-.

رابعاً: الحكم علي إسناد الحديث:

الحديث بإسناد الطبراني ــــ الوجه الأول المرجوح ــــ "إسناده شاذ" فيه: عَبْد الْعَزِيزِ الدَّرَاوَرْدِي صدوق وخالف الثقات. وأما الحديث بالوجه الثاني ــــ الراجح ــــ "إسناده صحيح".

خامساً: النظر في كلام المُصَنِف:

قال الطبراني رحمه الله: لَمْ يَرْوِ هَذَا الْحَدِيثَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَجْلَانَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ إِلَّا الدَّرَاوَرْدِيُّ. وَرَوَاهُ النَّاسُ: عَنِ ابْنِ عَجْلَانَ، عَنْ سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ، عَنْ كَعْبِ بْنِ عُجْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ -صلى الله عليه وسلم-.

قلت: أما قوله لَمْ يَرْوِ هَذَا الْحَدِيثَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَجْلَانَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ إِلَّا الدَّرَاوَرْدِيُّ.

فليس الأمر كما قال عليه من الله الرحمة والرضوان فلم يتفرد به الدَّرَاوَرْدِي، عَنْ ابْنِ عَجْلَانَ، عَنْ أَبِيهِ،


(١) يُنظر "التقريب" صـ ٥٣٢.
(٢) يُنظر "التقريب" صـ ٣٩٧.
(٣) يُنظر "العلل" للدارقطني ١١/ ١٣٥.

<<  <  ج: ص:  >  >>