للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

ثَابِت، وَعَاصِم، وَهِشَام بن عُرْوَة مُضْطَرِب، كَثِيْرُ الأَوهَامِ. وَقَال ابْن مَعِين مرة: معمر عَن ثابت ضعيف. قال الذهبي: وَمَعَ كَوْنِ مَعْمَرٍ ثِقَةً، ثَبْتاً، فَلَهُ أَوهَامٌ، لَا سِيَّمَا لَمَّا قَدِمَ البَصْرَةَ لِزِيَارَةِ أُمِّهِ، فَإِنَّهُ لَمْ يَكُنْ مَعَهُ كُتُبُه، فَحَدَّثَ مِنْ حِفْظِه، فَوَقَعَ لِلْبَصْرِيِّيْنَ عَنْهُ أَغَالِيْطُ وَحَدِيْثُ هِشَامٍ وَعَبْدِ الرَّزَّاقِ عَنْهُ أَصَحُّ؛ لأَنَّهُم أَخَذُوا عَنْهُ مِنْ كُتُبِهِ. وقال الذهبي مرة: أحد الاعلام الثقات له أوهام معروفة احتملت له في سعة ما أتقن. وقال ابن حجر: في روايته عن ثَابِتٍ، والأَعْمَشِ، وَهِشَامِ بنِ عُرْوَةَ شَيْئاً، وكذا فيما حدث به بالبصرة.

وقد وُصف بالإرسال: في روايته عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ الأنصاري، وسِمَاكِ بْنِ حَرْب، والْحَسَن، وغيرهم.

وصفه بالتدليس: قال السيوطي: قال ابن العطار: إنه يدلس. وحاصله أنه "ثقة ثبت لكنه يُرسل" وَحَدِيْثُه عَنْ ثَابِتٍ، والأَعْمَشِ، وَعَاصِمٍ، وَهِشَامِ بنِ عُرْوَةَ مُضْطَرِبٌ، كَثِيْرُ الأَوهَامِ. (١)

٥) ثَابِتُ بْنُ أَسْلَمْ البُنَانِيُّ: "ثقة" سبقت ترجمته في حديث رقم (٢٥).

٦) أنس بن مالك -رضي الله عنه-: "صحابي" سبقت ترجمته في حديث رقم (٣).

ثانياً: دراسة إسناد الوجه الثاني: "إسناد عبد الرَّزَّاق في مصنفه".

١) مَعْمَرُ بنُ رَاشِدٍ "ثقة ثبت لكنه يُرسل" وَحَدِيْثُه عَنْ ثَابِتٍ، والأَعْمَشِ، وَعَاصِمٍ، وَهِشَامِ بنِ عُرْوَةَ مُضْطَرِبٌ، كَثِيْرُ الأَوهَامِ. سبقت ترجمته في إسناد الوجه الأول.

٢) ثَابِتُ بْنُ أَسْلَم الْبُنَانِيُّ: "ثقة" سبقت ترجمته في حديث رقم (٢٥).

٣) بَكْرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْمُزَنِيُّ: قال ابن حجر: ثقة ثبت جليل. (٢)

٤) الْمُغِيرَةُ بْنُ شُعْبَةَ: "صحابي". (٣)

ثالثاً: النظر في الخلاف والترجيح:

يتبين لنا مما سبق أنَّ هذا الحديث مداره علي مَعْمَر بن راشد، واختلف عنه من وجهين:

الوجه الأول: مَعْمَر، عَنْ ثَابِتٍ الْبُنَانِي، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِك.

الوجه الثاني: مَعْمَرٍ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ بَكْرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْمُزَنِيِّ، عَنِ الْمُغِيرَة بْن شُعْبَة.

ورواه عَنْ مَعْمَر بكلا الوجهين عبد الرزاق. وتابع ثَابِت علي الوجه الثاني: عَاصِم الْأَحْوَل.

وعلي هذا فالذي يظهر مما سبق أن الوجه الأقرب إلي الصواب هو الوجه الثاني وذلك لما يلي:

١) ترجيح الأئمة:

- قال الدارقطني: الصَّوَابَ عَنْ ثَابِت، عَنْ بَكْر الْمُزَنِي. (٤)


(١) يُنظر "الثقات" للعجلي ٢/ ٢٩٠، "الجرح والتعديل" ٨/ ٢٥٥، "المراسيل" ١/ ٢١٩، "الثقات" ٧/ ٤٨٤، "المشاهير" ١/ ٢٢٥، "معرفة علوم الحديث" للحاكم ١/ ١٨، "معرفة السنن والآثار" للبيهقي ١٢/ ٥٩، "تهذيب الكمال" ٢٨/ ٣٠٣، "السير" ٧/ ٥، "جامع التحصيل" ١/ ٢٨٣، "الإكمال" ١١/ ٣٠٠، "التهذيب" ١٠/ ٢٤٣، "التقريب" صـ ٤٧٣، "أسماء المدلسين" للسيوطي ١/ ٩٤.
(٢) يُنظر "التقريب" صـ ٦٥.
(٣) يُنظر "الإصابة" ١٠/ ٣٠٠.
(٤) يُنظر "سنن الدارقطني" ٤/ ٣٧٢.

<<  <  ج: ص:  >  >>