للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

"المستخرج"، وكتاب "معرفة الصحابة". قال الذهبي: أحد الأعلام ومَنْ جمع الله له بين العُلُوّ في الرّواية، والمعرفة التّامة، رحلَ الحفّاظ إليه من الأقطار، وأَلحقَ الصِّغار بالكبار، مات أبو نعيم الحافظ: في العشرين من المحرم سنة ثلاثين وأربع مائة، وله أربع وتسعون سنة. (١)

٣) … أبو بكر أحمد بن موسى بن مردويه بن فورك الأصبهانيُّ: قال الذهبي: له مُصَنَّفاتٌ كثيرةٌ، منها: كتاب "المستخرج على صحيح البخاري"، يعلو في كثير من أحاديثه حتى كأنَّه لقي البخاري، وكان من فرسان الحديث، فهمًا يقظًا مُتْقِنًا، كثير الحديث جدًا. ولد سنة ثلاث وعشرين وثلاث مائة، ومات سنة عشر وأربع مائة، عن سبع وثمانين سنة. (٢)

٤) … أبو الفضل محمد بن أحمد بن محمد الجاروديُّ، الهرويُّ: قَالَ أبو النَّضْر الفاميّ: كَانَ عديم النّظير في العلوم، خصوصًا في علم الحِفظ والتّحديث، وفي التَّقَلُّل مِن الدّنيا، والاكتفاء بالقوت، وحيدًا في الورع. وقال الجاروديُّ: رحلت إلى الطبراني، فقربني وأدناني، وكان يتعسر عليَّ، ويبذل لآخرين، فكلمته في هذا، فقال: لأنَّك تعرف قدر هذا الشأن. مات: في شوال سنة ثلاث عشرة وأربع مائة. (٣)

٥) أبو الحسين أحمد بن محمد بن الحسين بن فاذشاه الأصبهانيُّ: سمع الكثير من أبي القاسم الطبراني، روى "المعجم الكبير" كله عنه. وقال الذهبيُّ: كان يُرمى بالاعتزال والتشيع. مات: في صفر سنة ثلاث وثلاثين وأربع مائة. (٤)

[المطلب الخامس: عقيدته]

- كانت عقيدة الإمام الطبراني هي عقيدة السلف الصالح من الصحابة -رضي الله عنهم-، والتابعين لهم بإحسان. فقال ابن منده: إنَّ الإِمام أبا القَاسِم الطَّبَرَانِيّ -رضي الله عنه-، قد أَقَامَ نَفسه بما قد نسبه أهل الْبدع والخلاف، اقْتِدَاءً بالأئمة السّلف وَالصَّالِحِينَ قبله بِهَذِهِ النِّسْبَة إِلَيْهِم - وهي وصفهم لأهل الحديث بالمُشبِّهة والحشوية -، مَعَ أنَّ المبتدعة والمخالفين له كانوا يموتون على علو إِسْنَاده، وَكَثْرَة أَحَادِيثه، وقد سمعُوا مِنْهُ ورووا عنه مع هذا ويطعنون عليه، ويزعمون أنَّه كان حشويًا، وهل يضر القَمَر نباح الْكَلْب؟. (٥)

وقال أيضاً: رحم الله تَعَالَى أَبَا الْقَاسِم الطَّبَرَانِيّ مَا أحسن سيرته وطريقته فِي هجران أهل الْبدع، فقد هجر أَبَا عَلي بن رستم بعد إنعامه عَلَيْهِ، وأياديه لَدَيْهِ؛ لمَّا ظهر مِنْهُ بعض شَيء من حال أبي بكر وَعمر - رَضِي الله عَنْهُمَا - لأنَّ حبهما إيمانٌ، وبغضهما نفاقٌ. (٦)


(١) يُنظر "السير" ١٧/ ٤٥٣.
(٢) يُنظر "السير" ١٧/ ٣٠٨.
(٣) يُنظر: "تاريخ الإسلام" (٩/ ٢٢٥)، "سير أعلام النبلاء" (١٧/ ٣٨٤).
(٤) يُنظر: "تاريخ الإسلام" (٩/ ٥٢٣)، "سير أعلام النبلاء" (١٧/ ٥١٥).
(٥) يُنظر "جزءٌ فيه ذكر أبي القاسم الطبراني" صـ ٦١.
(٦) يُنظر "جزءٌ فيه ذكر أبي القاسم الطبراني" صـ ٤٥.

<<  <  ج: ص:  >  >>