للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

الحديث بإسناد الطبراني "إسناده موضوع" فيه: مُحَمَّد بْن مِحْصَن العُكَاشِي: كذاب.

وقال الهيثمي: رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَفِيهِ: مُعَلِّلُ بْنُ مُحَمَّدٍ، وَلَمْ أَجِدْ مَنْ ذَكَرَهُ. (١) (٢)

وذكره العجلوني في "كشف الخفاء". (٣) قلت: ولم أقف للحديث علي شواهد، والله أعلم.

قلت: وقد ورد في فضل السواك: ما أخرجه البخاري، ومسلم في صحيحهما بسندهما عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ -رضي الله عنه-: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- قَالَ: لَوْلَا أَنْ أَشُقَّ عَلَى أُمَّتِي أَوْ عَلَى النَّاسِ لَأَمَرْتُهُمْ بِالسِّوَاكِ مَعَ كُلِّ صَلَاةٍ. وهذا لفظ البخاري، وأما لفظ مسلم: لَوْلَا أَنْ أَشُقَّ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ أو عَلَى أُمَّتِي لَأَمَرْتُهُمْ بِالسِّوَاكِ عِنْدَ كُلِّ صَلَاةٍ. (٤)

وأخرج البخاري في "صحيحه" معلقاً بصيغة الجزم قال: وقَالَتْ عَائِشَةُ: عَنِ النَّبِيِّ -صلى الله عليه وسلم- السِّوَاكُ مَطْهَرَةٌ لِلْفَمِ مَرْضَاةٌ لِلرَّبِّ. (٥) قال ابن حجر: وَصَلَهُ أَحْمَدُ، وَالنَّسَائِيّ، وابن خُزَيْمَة، وابن حِبَّانَ. (٦)

قلت: وصله أحمد فرواه عَنْ إِسْمَاعِيل بْن عُلية، عَنْ مُحَمَّد بْنِ إِسْحَاقَ قَالَ: حَدَّثَنِي عَبْد اللهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ، عَنْ عَائِشَةَ به. (٧) قلت: "إسناده حسن" فيه: محمد بن إسحاق: صدوق يدلس، لكنه صرح فيه بالتحديث، والله أعلم.

رابعاً: النظر في كلام المُصَنِفْ:

قال الطبراني رحمه الله: لَمْ يَرْوِ هَذَا الْحَدِيثَ عَنْ إِبْرَاهِيمَ إِلَّا مُحَمَّدٌ.

قلت: والأمر كما قال عليه من الله الرحمة والرضوان.

وقال ابن حجر: فِي إسْنَادِهِ مُحَمَّدُ بْنُ مِحْصَنٍ تَفَرَّدَ بِهِ عَنْ إبْرَاهِيمَ بْنِ أَبِي عَبْلَة. (٨)


(١) يُنظر "مجمع البحرين" للهيثمي ٢/ ٢١٩.
(٢) قلت: قول الهيثمي فيه معلل بن محمد ولم أجد من ذكره، لعل ذلك حدث سهواً، فمعلل ليس ابن محمد، ولكنه معلل بن نفيل وهو ثقة، ومما يدل علي أن ذلك حدث سهواً، أو لعله خطأ مطبعي: أن الهيثمي علق علي الحديث السابق رقم (٢٧) وهو بنفس سند هذا الحديث إلي إبراهيم بن أبي عبلة، فقال في "المجمع" ٥/ ١٤٣، رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَفِيهِ مُحَمَّدُ بْنُ مِحْصَنٍ الْعُكَّاشِيُّ، وَهُوَ كَذَّابٌ، قلت: وقد وقع أيضاً في بعض نسخ مجمع البحرين ثنا معلل بن محمد بن محصن، فجعل الراويين راوٍ واحد، وهو خطأ من الناسخ، ولعل ذلك هو سبب السهو الذي حدث للهيثمي عند التعليق علي الحديث في مجمع الزوائد فقال ما قال، والصواب ثنا معلل، ثنا محمد بن محصن، ومعلل: ثقة، ومحمد بن محصن: كذاب، كما قال فيه الهيثمي.
(٣) يُنظر "كشف الخفاء" ١/ ٥٠٣.
(٤) أخرجه البخاري في "صحيحه" ك/ الجمعة ب/ السِّوَاكِ يَوْمَ الجُمُعَةِ (٢/ ٤ رقم ٨٨٧)، ومسلم في "صحيحه" ك/ الطهارة ب/ السواك (١/ ٢٢٠ رقم ٢٥٢).
(٥) أخرجه البخاري في "صحيحه" معلقاً بصيغة الجزم في ك/ الصوم ب/ سِوَاكِ الرَّطْبِ وَاليَابِسِ لِلصَّائِمِ (٣/ ٣١).
(٦) يُنظر "فتح الباري" لابن حجر ٤/ ١٨٥.
(٧) أخرجه أحمد في "مسنده" (٤٠/ ٢٤٠ رقم ٢٤٢٠٣).
(٨) يُنظر "تلخيص الحبير" ١/ ١٢٠.

<<  <  ج: ص:  >  >>