للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

امرأة زيد بن ثابت. وقيل إن كانت هي امرأة زيد بن ثابت فعلي ذلك تكون هي: أم سعد بنت سعد بن الربيع فهي زوجة زيد بن ثابت.

فقال الدارقطني في ترجمة محمد بن زَاذَان: روي عن أم سعد الأنصارية وهي لا تُعرف إلا به. قلت: فكأنه يري أنها مجهولة. وقال أبو نعيم: أم سعد الأنصارية وهي بنت زيد بن ثابت، وقيل: امرأة زيد بن ثابت، حديثها عند محمد بن زاذان. وقال ابن عبد البر وتبعه ابن الأثير: أم سعد بنت زيد بْن ثابت الأَنْصَارِي. روى عنها مُحَمَّد بْن زاذان، يقال: إنه لم يسمع منها، وبينهما عَبْد اللَّهِ بْن خارجة، لَهَا عن النبي -صلى الله عليه وسلم- أحاديث منها أنه أمر بدفن الدم إذا احتجم. وقال المزي: أم سعد، يقال: إنها بنت زيد بن ثابت الأَنْصارِيّ، ويُقال: امرأة زيد بن ثابت، ويُقال: أنها من المهاجرات، معدودة في الصحابة. روى عنها محمد بن زاذان، وقيل: عن محمد بن زاذان، عن عَبد الله بن خارجة عنها. وقال أيضاً في ترجمة أم سعد بنت سعد بْن الربيع قتل أبوها سعد بن الربيع مع النبي -صلى الله عليه وسلم- يوم أحد، وكانت يتيمة في حجر أبي بكر الصديق. قال المزي: قَال ابن سعد في ترجمة خارجة بن زيد بن ثابت: وأمه أم سعد وهي جميلة بنت سَعْد بْن الربيع، فعلى هذا تكون هذه والتي قبلها واحدة إن صح أن التي قبلها امرأة زيد بن ثابت، ويكون قول من قال إنها بنت زيد بن ثابت غلطاً، والله أعلم. وقال ابن حجر: أم سعد قيل أنها بنت زيد بن ثابت وقيل امرأته، وقال في الترجمة التي تليها: أم سعد بنت سعد بن الربيع عن أبي بكر الصديق، وقال ابن سعد في ترجمة خارجة بن زيد بن ثابت أمه أم سعد جميلة بنت سعد بن الربيع. فإن صح أن التي قبلها امرأة زيد بن ثابت فيحتمل أن تكون هي هذه بعينها.

قلت: ولعل الأقرب إلي الصواب أنها هي امرأة زيد بن ثابت وعلي ذلك فتكون هي: أم سعد بنت سعد بن الربيع. قلت: وقد ترجم البخاري في "صحيحه" في ك/ الحيض ب/ إِقْبَالِ المَحِيضِ وَإِدْبَارِهِ ..... وَبَلَغَ بِنْت زَيْد بْن ثَابِتٍ: أَنَّ نِسَاءً يَدْعُونَ بِالْمَصَابِيحِ مِنْ جَوْفِ اللَّيْلِ يَنْظُرْنَ إِلَى الطُّهْرِ، فَقَالَتْ: مَا كَانَ النِّسَاءُ يَصْنَعْنَ هَذَا وَعَابَتْ عَلَيْهِنَّ. قال ابن حجر: قوله: وبلغ ابنة زيد بن ثابت كذا وقعت مبهمة هنا وقد ذكروا لزيد بن ثابت من البنات حسنة وعمرة وأم كلثوم وغيرهن ولم أر لواحدة منهن رواية إلا لأم كلثوم وكانت زوج سالم بن عبد الله بن عمر فكأنها هي المبهمة هنا وزعم بعض الشراح أنها أم سعد قال لأن ابن عبد البر ذكرها في الصحابة انتهى. وليس في ذكره لها دليل على المدعي لأنه لم يقل إنها صاحبة هذه القصة بل لم يأت لها ذكر عنده ولا عند غيره إلا من طريق عنبسة بن عبد الرحمن وقد كذبوه وكان مع ذلك يضطرب فيها فتارة يقول بنت زيد بن ثابت وتارة يقول امرأة زيد ولم يذكر أحد من أهل المعرفة بالنسب في أولاد زيد من يقال لها أم سعد. قلت: فهذا مما يدل علي أنَّ راوية حديث الباب هي أُم سَعْدٍ امْرَأَةِ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ. قلت: وهكذا نسبها الطبراني في إسناد حديث الباب، والله أعلم بالصواب. (١)

ثالثاً: الحكم علي إسناد الحديث:

الحديث بإسناد الطبراني "إسناده ضعيف جداً" فيه:


(١) يُنظر "معرفة الصحابة" لأبو نعيم: ٦/ ٣٥٠٩، "الاستيعاب" لابن عبد البر: ٤/ ١٩٣٨، "أسد الغابة" لابن الأثير: ٧/ ٣٢٦، "تهذيب الكمال" ٣٥/ ٣٦٣، "الإصابة" ١٤/ ٣٧٧، "فتح الباري" ١/ ٤٢٠.

<<  <  ج: ص:  >  >>