للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

الإفرنج في البحر، وقد كان مع كثرة جهاده كثير الصدقات، والنفقات، وكان بديار مصر غلاء شديد (١) وكان يتصدق في كل يوم باثني عشر ألف (٢) رغيفًا (٣)، لاثني عشر ألف فقير، وتوفي في هذه السنة. (٤)

وفي المرأة: قال العماد: وقع الغلاء بمصر في السنة الماضية وهذه، فكان يخبز كل يوم أربعة وعشرين ألف رغيف يفرقها على الفقراء، وفي غير الغلاء كان يخبز كل يوم اثني عشر ألف رغيف، وكان صائمًا قائمًا متعبدًا، وكانت وفاته بالقاهرة [٢٥٣] في جمادى الأولى من هذه السنة. (٥)

الوزير نظام الدين (٦) مسعود بن على وزير السلطان خوارزم شاه، قتل في هذه السنة، وكان حسن السيرة، شافعي المذهب، له مدرسة عظيمة بخوارزم، وجامع هائل، وبنى بمرو جامعًا عظيمًا للشافعية، فحسدتهم الحنابلة، وشيخهم يقال له: شيخ الإسلام، فيقال: إنهم أحرقوه فأغرمهم السلطان خوارزم شاه ما عزم الوزير عليه والله أعلم. (٧)

* * *


(١) ذكر أبو شامة نقلًا عن العماد أن القحط والغلاء الشديد وقع بمصر سنة ٥٩١ هـ. راجع الروضتين، جـ ٢، ص ٢٤٠.
(٢) "أربعة وعشرين ألف رغيف" في مرآة الزمان، جـ ٨، ص ٣٠٦.
(٣) "رغيف" كذا في الأصل والتصحيح من الروضتين، جـ ٢، ص ٢٤٠ ..
(٤) نقل العينى هذا الخبر بتصرف من البداية والنهاية، جـ ١٣، ص ٢٣ - ٢٤؛ الروضتين، جـ ٢، ص ٢٤٠.
(٥) نقل العيني هذا الخبر من مرآة الزمان، جـ ٨، ص ٣٠٦.
(٦) "الملك" في الكامل، جـ ١٢، ص ٧٤؛ البداية والنهاية، جـ ١٣، ص ٢٣.
(٧) نقل العينى هذا الخبر من الكامل، جـ ١٢، ص ٧٤؛ البداية والنهاية، جـ ١٣، ص ٢٣.

<<  <  ج: ص:  >  >>