للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وقال ابن خلكان (١): توفي في سلخ جمادى الأولى منها يوم الأحد، ودفن في المقبرة المعروفة بالمقام على جانب الطريق بالقرب من مشهد على الهروي، وتوفي أبوه [الخطير] (٢) يوم الأربعاء سادس شهر رمضان في سنة سبع وسبعين وخمسمائة، ومنها بكسر الميم وسكون الياء آخر الحروف وفتح النون وبعدها ألف، ومماتي بفتح الميمين والثانية مشددة وبعد الألف تاء مثناة من فوق مكسورة وبعدها ياء آخر الحروف، وهو لقب أبي مليح المذكور، وكان نصرانيا، وإنما قيل له مماتي؛ لأنه وقع في مصر غلاء عظيم، وكان كثير الصدقة والإطعام خصوصًا لصغار المسلمين، فكانوا إذا رأوه نادره كل واحد منهم مماتي، فاشتهر به والله أعلم.

اللمعاني (٣) أبو يعقوب يوسف بن إسماعيل بن عبد الرحمن [٣٢١] بن عبد السلام اللمعاني، أحد الأعيان الحنفية ببغداد، سمع الحديث ودرس بجامع السلطان، وكان معتزليًا في الأصول، بارعًا في الفروع، اشتغل على أبيه وعمه وأتقن الخلاف، وعلم المناظرة، وقارب التسعين، وتوفي ليلة الجمعة، وصلى عليه من الغد بمشهد الإمام أبي حنيفة - رضي الله عنه - وقال ابن النجار: وكتبنا عنه، وكان صدوقًا.

ابن الخراساني (٤) أبو عبد الله محمد بن محمد بن الحسين المعروف بابن الخراساني، المحدث الناسخ، كتب كثيرًا من الحديث وغيره، وخطه جيد مشهور.

أبو المواهب معتوق بن منيع بن مواهب الخطيب البغدادي، قرأ النحو واللغة على ابن الخشاب، وجمع خطبًا كان يخطب منها، وكان شيخًا فاضلًا أديبًا، وله ديوان شعر، فمن قوله:

ولا ترجو الصداقة من عدو … يعادي نفسه سرًا وجهرًا

فلو أخذت مودَته انتفاعًا … لكان النفع منه إليه أحْرى


(١) وفيات الأعيان، ج ١، ص ٢١٢.
(٢) "الخطيري" كذا في الأصل والمثبت من وفيات الأعيان، ج ١، ص ٢١٠؛ نهاية الأرب، ج ٢٩، ص ٥١ - ص ٥٢.
(٣) انظر ترجمته في البداية والنهاية، ج ١٣، ص ٥٨.
(٤) انظر ترجمته في البداية والنهاية، ج ١٣، ص ٥٨.

<<  <  ج: ص:  >  >>