للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

الحاج العراقي ومن خاتون أم جلال الدين، وأقام الناس ثلاثة أيام حول خيمة ربيعة خاتون بين قتيل وجريح ومسلوب وجائع وعريان: وقال قتادة: ما فعل هذا إلَّا الخليفة، ولئن عاد قرب أحد من بغداد إلى هاهنا لأقتلن الجميع. ويقال: إنه أخذ من المال والمتاع وغيره ما قيمته ألف ألف دينار، وأذن للناس في الدخول إلى مكة، فدخل الأصحاء الأقوياء فطافوا وأي طواف، ومعظم الناس ما دخل ورحلوا إلى المدينة، ودخلوا بغداد على غاية من الفقر والذل والهوان، ولم ينتطح فيها عنزان. (١)

وفيها كانت زلزلة شديدة هدمت بمصر والقاهرة دوراً كثيرة وكذلك بمدينة الكرك والشوبك، وهدمت من قلعتها أبراجاً، ومات خلق كثير من الصبيان والنسوان تحت الهدم، ورؤي دخان نازل من السماء إلى الأرض فيما بين المغرب والعشاء بنواحي أرض عاتكة ظاهر دمشق.

وقال أبو شامة: كان ذلك في خامس عشر رمضان، وقال: كانت قوة الزلزلة من جهة أيلة مما يلي البحر، وقيل: إنه تقدمها بيوم ريح سوداء وتساقطت نجوم كثيرة. وقال أيضًا: كانت الزلزلة المذكورة في ليلة السابع والعشرين من ذي القعدة من هذه السنة. (٢)

وفيها أمر الخليفة أن يقرأ مسند أحمد [٣٣٥] بن حنبل -رحمه الله- بمشهد موسى بن جعفر بحضرة صفي الدين محمد بن سعد الموسوي بالإجازة عن الخليفة، وأول ما قرئ منه مسند أبي بكر الصديق - رضي الله عنه - وحديث فدك (٣) وما جرى فيها. (٤)

وفيها بعث الخليفة خاتمه إلى وجه السبع بالشام، وقد ذكرنا أنه قد كان هرب من بغداد إلى الشام، وبعث معه الملك العادل رسولاً، فأكرمه الخليفة وولى وجه السبع الكوفة أقطاعاً. (٥)


(١) ورد هذا الحدث في الذيل على الروضتين، ص ٧٨، ص ٧٩؛ مرآة الزمان، جـ ٨، ص ٣٦٣ - ٣٦٤.
(٢) ورد هذا الخبر بتصرف في الذيل على الروضتين، ص ٧٨؛ البداية والنهاية، جـ ١٣، ص ٦٨.
(٣) فدك: قرية بالحجاز بينها وبين المدينة يومان. انظر: معجم البلدان، جـ ٣، ص ٨٥٥.
(٤) ورد هذا الخبر في الذيل على الروضتين، ص ٧٨؛ مرآة الزمان، جـ ٨، ص ٣٦٣.
(٥) ورد هذا الخبر في مرآة الزمان، جـ ٨، ص ٣٦٣.

<<  <  ج: ص:  >  >>