للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

قال في المرآة (١): أبو سلمان الملهمي من بني ملهم الضرير، كان يسكن رباط المأمونية، وكان على رأي الأوائل، وكان فاضلا إلا أنه كان يسقف من جنس ابن الراوندي. قال لي يوما: قد بلغني أنك جميل الصورة فصيح اللسان، فلا تضيع عمرك فيما ضيع جدك فيه عمره، واشتغل بعلوم الأوائل. فقلت له: حتى أتمم قراءة القرآن بالروايات. فقال: هم كذا، وذكر ألفاظا عاب بها القرآن، قرأ المعوذتين ثم قال: حجنجلة بحجنجلة. وكانت وفاته في المحرم، ودفن بالشونيزية وقد جاوز سبعين سنة.

أبو المظفر (٢) محمد بن علوان بن مهاجر بن علي بن مهاجر الموصلي، تفقه بالنظامية وسمع الحديث، ثم عاد إلى الموصل فساد أهل وقته، وتقدم في الفتوى والتدريس بمدرسة بدر الدين لؤلؤ وغيرها، وكان صالحا دينًا.

أبو الطيب رزق الله (٣) بن يحيى بن رزق الله بن يحيى بن خليفة بن سلطان (٤) بن رزق الله بن غانم بن غنام الباخرزي، المحدث الجوال الرحال الثقة الحافظ الأديب الشاعر، توفي في هذه السنة.

الحُجة على بن نصر (٥) بن هرون النحوى الحلى، الملقب بالحجة، قرأ على ابن الخشاب وغيره. مات في هذه السنة.

العميدي (٦) أبو حامد محمد بن محمد بن محمد وقيل: أحمد بن محمد العميدي الفقيه الحنفي المذهب السمرقندي الملقب ركن الدين. كان إماما في فمن الخلاف خصوصا الجَسْتُ (٧)، وهو أول من أفرده بالتصنيف، ومن تقدمه كان يمزجه بخلاف المتقدمين، وكان اشتغاله فيه على رضى الدين النيسابوري وهو أحد الأركان الأربعة، فإنه كان من جملة المشتغلين على رضى الدين أربعة أشخاص تميزوا وتبحروا


(١) مرآة الزمان، جـ ٨، ص ٣٩٠، الذيل على الروضتين، ص ١١٠.
(٢) ابن كثير، البداية والنهاية، جـ ١٣، ص ٨٩.
(٣) البداية والنهاية، جـ ١٣، ص ٨٩.
(٤) "سليمان" كذا في البداية والنهاية، جـ ١٣، ص ٨٩.
(٥) الكامل، جـ ١٠، ص ٣٩٥.
(٦) انظر ترجمته في وفيات الأعيان، جـ ٤، ص ٢٥٧ - ص ٢٥٩.
(٧) الجَسْتُ: لفظة فارسية معناها البحث. وقد أصبحت تطلق على نوع من فروع الخلاف. انظر وفيات الأعيان، جـ ٤، ص ٢٥٧.

<<  <  ج: ص:  >  >>