للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

عنهما "بعث النبي - صلى الله عليه وسلم - سرية وأنا فيهم قبل نجد فغنموا إبلًا كثيرة فكانت سهمانهم اثنا عشر بعيرًا أو أحد عشر بعيرًا ونفلوا بعيرًا بعيرًا" (١)

ما المرحلة الثانية فتتلخص في القبض على سيد أهل اليمامة ثمامة بن أثال الحنفي الذي يستعد للانطلاق من بلاده متوجهًا نحو مكة لأداء العمرة عندما فاجأته الخيل وأسرته وأخذته معها إلى المدينة .. قصة مثيرة تحمل حكمًا وأحكامًا عندما "بعث رسول الله - صلى الله عليه وسلم - خيلًا قبل نجد .. فجاءت برجل من بني حنيفة يقال له ثمامة بن أثال سيد أهل اليمامة فربطوه بسرية من سواري المسجد .. فخرج إليه رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقال: ماذا عندك يا ثمامة؟ فقال: عندي يا محمد خير إن تقتل تقتل ذا دم وإن تنعم تنعم على شاكر وإن كنت تريد المال فسل تعط منه ما شئت، فتركه رسول الله - صلى الله عليه وسلم - حتى كان بعد الغد فقال ما عندك يا ثمامة .. قال ما قلت لك إن تنعم تنعم على شاكر وإن تقتل تقتل ذا دم وإن كنت تريد المال فسل تعط ما شئت .. فتركه رسول الله - صلى الله عليه وسلم - حتى كان من الغد فقال ماذا

عندك يا ثمامة؟ فقال: عندي ما قلت لك إن تنعم تنعم على شاكر وإن تقتل تقتل ذا دم وإن كنت تريد المال فسل تعط منه ما شئت" (٢) .. كان أبو هريرة ومن معه من المساكين يستمعون إلى هذا الحوار ويتمنون لو ينتهى الأمر إلى شيء يفرحهم يقول رضي الله عنه "فجعلنا -المساكن- نقول -بيننا- ما يصنع بدم ثمامة، والله لأكلة من جزور سمينة من فدائه أحب إلينا من دم ثمامة" (٣) أما النبي - صلى الله عليه وسلم - فيرى أن الدنيا بحذافيرها لا تساوي شيئًا أمام هداية رجل أو امرأة فكيف بسيد اليمامة هذا .. "فقال


(١) حديث صحيح رواه مسلم ٣ - ١٣٦٨.
(٢) حديث صحيح سيأتي تخريجه بعد الحديث التالي.
(٣) حديث صحيح سيأتي تخريجه بعد الحديث التالي.

<<  <  ج: ص:  >  >>