للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

المشاهدات العجيبة: (انطلقنا على ساحل البحر فرفع لنا على ساحل البحر كهيئة الكثيب الضخم فأتيناه فإذا هي دابة تدعى العنبر قال أبو عبيدة: ميتة .. ثم قال: بل نحن رسل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وفي سبيل الله وقد اضطررتم .. فكلوا) (١) (فأكلنا نصف شهر وادهنا بودكه حتى صلحت أجسامنا) (٢) (حتى سمنا ولقد رأيتنا نغترف من وقب عينه بالقلال الدهن .. ونقتطع منه القدر كالثور أو كقدر الثور .. فلقد أخذ منا أبو عبيدة ثلاثة عشر رجلًا فأقعدهم في وقب عينه .. وأخذ ضلعًا من أضلاعه فأقامها ثم رحل أعظم بعير معنا فمر من تحتها) (٣) وبعد مرور نصف شهر من عثورهم على هذا الحوت الهائل أمر أبو عبيدة جنده بالعودة للمدينة فقد أدوا المهمة التي أرسلوا من أجلها .. وعادوا أحسن أجسادًا وأكثر قوة .. ثم اقتطعوا ما قدروا على حمله من بقايا لحم الحوت .. ولما وصلوا إلى المدينة أخبروا نبيهم - صلى الله عليه وسلم - بذلك ففرح بفضل الله عَزَّ وجَلَّ على جنده .. وطلب منهم أن يطعموه من ذلك اللحم الطيب .. يقول جابر رضي الله عنه: (وتزودنا من لحمه وشائق فلما .. قدمنا المدينة أتينا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فذكرنا ذلك له فقال: هو رزق أخرجه الله لكم فهل معكم من لحمه شيء فتطعمونا .. فأرسلنا إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فأكله) (٤).

أما قريش فقد شعرت بخطورة الوضع بعد تلك السرايا وبعد غزوة بني المصطلق .. فلا بد من التحرك .. ولا بدّ من حسم الأمر قبل أن يستشري الخطر .. وتفاجأ قريش بمحمد - صلى الله عليه وسلم - وجيشه يطوفون حول الكعبة


(١) صحيح مسلم ٣ - ١٥٣٥.
(٢) صحيح البخاري ٥ - ٢٠٩٣.
(٣) صحيح مسلم ٣ - ١٥٣٥.
(٤) صحيح مسلم ٣ - ١٥٣٥.

<<  <  ج: ص:  >  >>