للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

خيبر .. أما تاريخ المسير فكان في شهر محرم .. وفي الطريق كان النبي - صلى الله عليه وسلم - يقرأ كل احتمالات الخطر .. وعندما وصل - صلى الله عليه وسلم - إلى وادٍ بين غطفان وخيبر يقال له الرجيع .. توقف لقطع أي إمداد عسكري قد تقوم به غطفان لأصدقائها اليهود .. يقول أحد الصحابة إن النبي - صلى الله عليه وسلم -: "سار إلى خيبر في المحرم .. فنزل رسول الله بالرجيع -واد بين خيبر وغطفان- فتخوف أن تمدهم غطفان .. فبات به حتى أصبح فغدا إليهم" (١).

كان مسير ذلك النبي - صلى الله عليه وسلم - وجيشه حالة من التماهي والود تثير المشاعر والدهشة .. كان - صلى الله عليه وسلم - في مسيره ذلك يفتح لهم قلبه .. يفتح لهم الكنوز ليأخذوا منها ما شاءوا فـ"لما غزا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - خيبر أو لما توجه رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أشرف الناس على واد .. فرفعوا أصواتهم بالتكبير:

الله أكبر .. الله أكبر

لا إله إلا الله

فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -:

أربعوا على أنفسكم .. إنكم لا تدعون أصم ولا غائبًا .. إنكم تدعون سميعًا قريبًا .. وهو معكم" (٢) يقول ذلك الصحابي:

"وأنا خلف دابة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - .. فسمعني وأنا أقول:

لا حولى ولا قوة إلا بالله.


(١) سنده صحيح رواه ابن إسحاق ومن طريقه البيهقي في الدلائل ٤ - ١٩٧ حدثني الزهري عن عروة عن مروان بن الحكم والمسور .. وهذا السند هو سند صلح الحديبية والسابق وهو صحيح.
(٢) صحيح البخاري ٤ - ١٥٤١.

<<  <  ج: ص:  >  >>