للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

الأمر الثالث: الجواب عن وجهة القول المرجوح:

يجاب عن وجهة القول المرجوح بجوابين:

الجواب الأول: أن توجيه حبان إلى الاشتراط لسببين:

السبب الأول: أن يثبت له الفسخ إذا وجد الغبن بقطع النظر عن حجمه.

السبب الثاني: أن يعرف البائع من أول الأمر أنه إذا وجد الغبن سيفسخ العقد فيترك الغبن من حين العقد.

الجواب الثاني: أن الأمر محمول على الاستحباب قطعًا للنزاع وهذا هو الذي تجتمع به الأدلة، دليل التلقي ودليل الاشتراط.

المسألة التاسعة: مدة خيار الغبن:

وفيها فرعان هما:

١ - بيان المدة.

٢ - التوجيه.

الفرع الأول: بيان المدة:

خيار الغبن غير محدد بمدة فمتى ظهر الغبن كان للمغبون الخيار.

الفرع الثاني: التوجيه:

وجه عدم تحديد خيار الغبن بمدة ما يأتي:

١ - قوله - صلى الله عليه وسلم - في تلقى الركبان: (فإذا أتى السوق فهو بالخيار) (١).

ووجه الاستدلال به: أنه لم يحدد للخيار مدة، وإنما وقت بورود السوق؛ لأنه وقت العلم بالأسعار الذي يعلم به الغبن، فيحدد الخيار بوقت العلم.

٢ - أن الغبن لا يظهر إلا بمعرفة الأسعار، وهذا يختلف باختلاف الأحوال والأشخاص، فبعضهم يستدرك سريعًا بالسؤال عن السعر، وبعضهم لا ينتبه حتى ينبه، وقد لا يوجد من ينبهه إلا بعد فترة.


(١) صحيح مسلم، باب تحريم تلقي الجلب (١٥١٩/ ١٧).

<<  <  ج: ص:  >  >>