للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

وللثاني أمثلة:

منها: عقود التمليكات المضافة إلى عدد، فيملك كل واحد حصته؛ لاستحالة أن يكون كل واحد منهم مالكًا لجميع العين، ثم هاهنا حالتان:

إحداهما: أن يكون التمليك بعوض، مثل أن يبيع من رجلين عبدًا، أو عبدين بثمن واحد، فيقع الشراء بينهما نصفين، ويلزم كل واحد نصف الثمن، وإن كان لاثنين عبدان مفردان لكل واحد عبد، فباعاهما من رجلين صفقة واحدة، لكل واحد عبد معين، بثمن واحد، ففي صحة البيع وجهان، أصحهما وهو المنصوص الصحة، وعليه فيقسمان الثمن على قيمة العبدين.

الحالة الثانية: أن يكون بغير عوض، مثل أن يهب لجماعة شيئًا، أو يملكهم ولاه عن زكاة، أو كفارة مشاعا، فقياس كلام الأصحاب في التمليك: أنهم يتساوون في ملكه.

الشرح:

البحث في هذه القاعدة في موضعين:

١ - تحرير القاعدة.

٢ - أمثلة القاعدة.

[الموضع الأول: تحرير القاعدة]

تضمنت هذه القاعدة قاعدتين:

القاعدة الأولى: الحقوق التي إذا انفرد بها أحد المشتركين فيها استقل بها، يستحقها كاملة إذا انفرد (١).

القاعدة الثانية: الحقوق التي إذا انفرد أحد المشتركين فيها لا يستقل بها لا يستحق غير حصته منها إذا انفرد (٢).


(١) القواعد ٢/ ٥١٧، والإنصاف ٦/ ٢٧٦.
(٢) القواعد ٢/ ٥٢٢، والإنصاف ٩/ ٤٨١.

<<  <   >  >>