للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

كانت أديبةً شاعرةً صالحةً حافظةً للقرآن بارعةَ الخَطّ، [شرَّقت] وحَجَّت.

وتوفِّيت بعدَ الأربعينَ وخمس مئة. قال ابنُ فَرتون: وكانت في دار جَدِّ أبي لأمِّه.

٢٨٤ - ابنةُ فائز (١)، قُرطُبيّةٌ، زَوْجُ [أبي عبد الله بن عَتّاب.

أخَذت] عن أبيها فائزٍ علمَ التفسير واللّغة والعربيّة والشعر، وعن [زوجِها الفقهَ والرقائق] ورَحَلت إلى دانِيَةَ للقاءِ أبي عَمْرٍو المقرئ، وأخَذت عنه فألفَتْه [مريضًا من قُرحةٍ] كانت سببَ منيّتِه، فحضَرت جَنازتَه، ثم سألت عن أصْحابِه فذُكر [لها أبو داودَ بنُ نَجاح] فلحِقَت به بعدَ وصُولِه إلى بَلَنْسِيَة، فتَلَتْ عليه القرآنَ بالسَّبع في آخِر أربع [وأربعينَ وأربع مئة]. وحجَّت. وتوفِّيت بمِصرَ تمامَ حجِّها قافلةً إلى الأندَلُس سنةَ ستٍّ [وأربعينَ] وأربع مئة.

٢٨٥ - ابنةُ محمد بن فِيرُّه الأمَويِّ التُّطِيليِّ، أُختُ سعيدةَ المذكورةِ قبلُ وصغيرتُها.

وقد تقَدَّم ما اشتركتا فيه من حالِهما، وقال أبو العبّاس ابنُ الصَّقر: إنّ صُغراهُما كانت مُلازمةً للقراءة والنّسخ وفِعْل الخَيْر إلى أن توفِّيت شابّةً، وقال: كتبَتْ إليّ، يعني سعيدةَ، أن أُختَها المذكورةَ قالت في بعض ذوي قرابتِها وقد رأت منه بخلًا كثيرًا [من البسيط]:

بخِلتَ والبُخلُ داءٌ لا دواءَ لهُ ... أعيا الأطبّاءَ طُرًّا والمُداوينا

أطَعْتَ شُحَّك حتى لستَ مُقتديًا ... إذا اقتدَى الناسُ يومًا بالنبيِّينا

إذا دعا لك داعٍ بعدُ مُبتهلًا ... بطُولِ فقرٍ وشُحّ قلتَ: آمينا


(١) ترجمها ابن الأبار في التكملة (٣٥٧٣)، والذهبي في المستملح (٩٢٢) وتاريخ الإسلام ٩/ ٦٨٧، وتقدمت ترجمة والدها فائز في السفر الخامس (١٠٠٩)، وزوجها عبد الرحمن بن محمد بن عتاب مترجم في الصلة (٧٤٧).

<<  <  ج: ص:  >  >>