للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وممّا صَنَّفه بَعْدُ: "كتابه في الفتنةِ الكائنة على اللَّمْتُونيِّينَ بالأندَلُس سنةَ أربعينَ وما يليها قبلَها وبعدَها"، ومختصَرُه في كتاب سَمّاه "عِبرةَ العِبَر وعجائبَ القَدَر، في ذكْرِ الفِتن الأندَلُسيّةِ والعدويّةِ بعدَ فسادًا لدولةِ المُرابِطِيّة"، وقَفْتُ عليه بخطِّه، وصار إليّ في سَفْرتي إلى تِلِمْسينَ بفاسَ في جُمادى الأخرى تسعٍ وتسعينَ وست مئة (١).

وتوفِّي سنةَ تسع وخمسينَ وخمس مئةٍ أو نحوِها.

٨ - محمدُ بن أحمدَ بن عامر، مُرْبَاطَريّ، أبو عبد الله.

له رحلةٌ إلى المشرِق أخَذَ فيها بالإسكندَريّة عن أبي الطاهِر السِّلَفيِّ وأبي عبد الله بن منصورٍ الحَضْرَمي.

٩ - محمدُ بنُ أحمد بن عُتْبةَ العُقَيْليُّ، وادي آشيٌّ، أبو بكر.

سَمِعَ القاضيَ أبا بكرٍ ابنَ العَرَبي وأجازَ له، وكان من بيتِ علم ونَباهة.

١٠ - محمدُ (٢) بن أحمدَ بن عُثمانَ القَيْسيُّ ثم النُّمَيْريّ، مَرَوِيُّ السُّكْنَى وادي آشيُّ الأصل، أبو عبد الله، ابنُ الحَدّاد.

وأُمُّه أختُ القاضي أبي عُمرَ ابن الحَذّاء. رَوى عن خالِه أبي عُمرَ المذكور، رَوى عنه عبدُ الله بن عَوْف وأبو عبد الله بنُ أحمدَ بن سُليمان ابنُ الصَّفّار.

وكان شاعرًا مُجِيدًا مُفلِقًا، مَفْخَرةً من مفاخرِ عصرِه، متصرِّفًا في فنون من العلم، متقدِّمًا في التعاليم والفلسفة، مُبرِّزًا في فكِّ المُعَمَّى لا يكادُ يُدرَكُ


(١) في م: "تسع وست مئة" وليس بشيء.
(٢) ترجمه ابن خاقان في مطمح الأنفس (٩١)، وابن بسام في الذخيرة ١/ ٥٢٨، والعماد في الخريدة ٢/ ٢٠٤ (قسم الأندلس)، والقفطي في المحمدون من الشعراء ١/ ١٠٦، وابن خلكان في وفيات الأعيان ٥/ ٤١، وابن الأبار في التكملة (١١٣٧)، وابن سعيد في المغرب ٢/ ١٤٣، والذهبي في المستملح (٢٨)، وتاريخ الإسلام ١٠/ ٥٨٧، وابن فضل الله في مسالك الأبصار ١١/ ٤٠٠، والصفدي في الوافي ٢/ ٨٦، وابن شاكر في فوات الوفيات ٣/ ٢٨٣، وابن الخطيب في الإحاطة ٢/ ٣٣٣ وغيرهم.

<<  <  ج: ص:  >  >>