للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

منه قَطُّ إلا لصلاةِ الجُمُعةِ أو لدارِه المُلاصِقة له أو إلى ما لا بدَّ منه ممّا يُضْطَرُّ. الإنسانُ إليه، وكانت الرِّحلةُ في وقتِه إليه والاستيجازُ من أقاصي البلادِ اغتنامًا للرِّواية عندَه.

مَوْلدُه سنةَ سبع وأربعينَ وأربع مئة وتوفِّي سنةَ ستٍّ وثلاثينَ وخمس مئة؛ قاله أبو العبّاس ابن مَضَاء وأبو طالبٍ عَقِيلُ بن عَطِيّة وأبو بكر بن خَيْر، ومن خَطِّه نقلتُه.

وقال أبو القاسم بن حُبَيْش (١): إنه توفِّي سنةَ خمس وثلاثينَ وخمس مئة (٢)؛ واليدُ بما ذكَرَ ابنُ خيرٍ أوثقُ لكونِه من شيوخِه وأهل بلدِه.

٢١٤ - أحمدُ (٣) بن عبد الله بن الحَسَن بن أحمدَ بن يحيى بن عبد الله الأنصاريُّ، مالَقيٌّ، أبو بكر، حُمَيد: تصغيرُ اسمِه مرخّمًا.

وظَنّ أبو العبّاس بن يوسُف بن فَرْتُون أنه اسمُه فترجَمَ به في بابِ الحاء، وإنّما هو شُهرةٌ عُرف بها، ولذلك كان يَكتُبُ في مكتوباتِه من إجازةٍ وغيرها: أحمدُ بن عبد الله، وَيرفَعُ في نَسَبِه ما رآه ثم يَختِمُ ذلك بما نَصه: المدعو بحُمَيْد. وهو وَلَدُ الأستاذ أبي محمد ابن القُرْطُبي (٤)، وجَدُّه الحَسَن هو المنتقلُ إلى مالَقةَ من قُرْطُبة، وكان سَلَفُه فيها يُعرَفون ببني عبد الله، وشُهِر في مالَقةَ بالقُرْطُبي.

رَوى عن أبي الحَسَن بن محمد الشارِّيِّ وأكثَرَ عنه، وأبي الخَطّاب أحمدَ بن محمد بن واجِب وسَمع عليه وهُو ابنُ سبع سنينَ حينَ مقامِ أبي الخَطّاب بمالَقةَ واجتيازِه عليها إلى مَرّاكُش، وأبي زَيْد بن محمد بن علي بن جَميل، وأبوَيْ عبد الله: ابن سَعيد الطّرّاز وابن عليّ بن عَسْكَر، وأبي محمد بن أحمدَ بن عَطِيّةَ، سمع عليهم


(١) في الأصل: "حبين"، وهو تحريف بين.
(٢) في الأصل: "وست مئة" وهو تحريف ظاهر.
(٣) ترجمه ابن فرحون في الديباج ١/ ٢٠٣، والسيوطي في بغية الوعاة ١/ ٣١٣.
(٤) ستأتي ترجمة طويلة له في المتبقي من السفر الرابع من هذا الكتاب (الترجمة ٣٦٣).

<<  <  ج: ص:  >  >>