للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

عَدْلًا في قضائه، لا تأخُذُه فيه لوْمةُ لائم، ثم عُزِلَ سنةَ ثمانٍ وست مئة بعدَ تنكيلٍ كثيرٍ نالَهُ من والي بجَايةَ أبي عبد الله ابن يومورَ الهرغيِّ، وامتحانٍ شديدٍ كان منه ضربُ وَلَدِه (١) بَأليم السِّياط، وسَعَى في عَزْلِه فعُزِل، وقُدِّم أبو محمدٍ عبدُ الله ابن سكاتو (٢) الجزائريُّ، فقال أبو عبد الله لمّا بَلَغَه ذلك: عَزَلوني ولم يُولُّوا أحدًا. وكُفَّ بصَرُه بأخَرة، وبقِيَ [ببِجَايةَ] إلى أن توفِّي بها في ذي الحجة سنةَ اثنتَيْ عشْرةَ وست مئة، وقد [ذكرتُه في رَسم أبي] الوليد بن رُشْد وأبي القاسم عبد المُنعم ابن تيسيت (٣)، وسيُذكَرُ في رَسم [أبي عبد الله] بن عليّ بن مَرْوانَ (٤) إن شاء الله.

٧٤ - محمدُ بنُ [أبي] (٥) يحيى أبي بكر بن خَلَف بن فَرَج بن صافٍ الأنصاريُّ، مَرّاكُشيٌّ، قُرطُبيُّ الأصل قديمًا، فاسِيُّه حديثًا، أبو عبد الله، ابنُ المَوّاق (٦).

[رَوى عن أبي] أُميّةَ بن عُفَيْر، وأبي بكرٍ يحيى بن عبد الرّحمن بن ثابت، وآباءِ الحَسَن: ابن القَطّان -ولازَمَه واختَصَّ به- وابن قُطْرال ومحمد بن سَلمون، وأبي ذَرّ بن أبي رُكَب، وأبي الرّبيع بن سالم، وآباءِ عبد الله: ابن خَلْفون وابن دادوش والشّارِّيِّ، وأبَوي العبّاس: العَزَفيِّ والنَّبَاتيِّ، وأبي عليّ الرُّنْديِّ، وأبي


(١) ساق بعض أخباره وأشعاره التجاني في رحلته، واسمه أبو زيد عبد الرحمن الأصولي (انظر ص ٢٦٩ وص ٣٧٨)، وترجمه النيفر في كتابه عنوان الأريب ١/ ٦٦ فقال: "عالم جليل وشاعر نبيل، انتفع الناس بعلمه إقراءً وتأليفًا"، وقد سكن تونس ومدح أبا زكريا الحفصي وألف كتاب "تبكيت الناقد"، كان حيًّا سنة ٦٣٠ هـ.
(٢) ترجمته في التكملة (٢٢٠٩)، وعنوان الدراية: ١٤٥، والمستملح (٥٠٧).
(٣) يشير إلى ترجمته في سفر الغرباء المفقود. وللمذكور ترجمة في التكملة (٢٥٥٤)، وجذوة الاقتباس رقم (٤٧٦).
(٤) سيعرض المؤلف لما كان بينهما من خصومة انظر رقم ١٢٩.
(٥) ناقصة في الأصل، وأبو يحيى كنية والد المترجم أما أبو بكر فهو اسمه.
(٦) هو ولد القاضي أبي بكر المترجم في التكملة (٥٩٦)، وتاريخ الإسلام ١٢/ ١١٨٩، وجذوة الاقتباس رقم (٢٧)، وسلوة الأنفاس ١/ ٢٢٤. أما المترجم فلم نقف على ترجمته في مكان آخر.

<<  <  ج: ص:  >  >>