للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وقوله جل شأنه: {قُلْ يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنِّي رَسُولُ اللَّهِ إِلَيْكُمْ جَمِيعًا الَّذِي لَهُ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ يُحْيِي وَيُمِيتُ فَآمِنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ النَّبِيِّ الْأُمِّيِّ الَّذِي يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَكَلِمَاتِهِ وَاتَّبِعُوهُ لَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ (١٥٨)} (الأعراف)!

وقوله عَزَّ وَجَلَّ: {وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلَّا كَافَّةً لِلنَّاسِ بَشِيرًا وَنَذِيرًا وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ (٢٨)} (سبأ)!

إلى غير ذلك من الآيات الدالة على عالميّة الدعوة الإِسلامية!

ويروي الشيخان وغيرهما عن جابر رضي الله عنه، أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: "أعطيتُ خمساً لم يُعطهن أحدٌ قبلي: نصرت بالرّعب مسيرة شهر، وجعلت لي الأرض مسجداً وطهوراً، فأيَّما رجلٍ من أُمتي أدركته الصلاة فلُيصَلِّ، وأحِلَّت لي الغنائمِ ولم تَحِل لأحد قبلي، وأُعْطيتُ الشفاعة، وكان النبيّ يبعث إِلى قومه خاصَّةَ وبعثتُ إِلى الناس عامَّةً" (١).

[مكانة المرأة المسلمة]

ولا ننسى مكانة المرأة المسلمة التي تحمّلت أعباء الاضطهاد والهجرة مع الرجل المسلم في سبيل نصرة الحق الذي آمنت به .. ولا ننسى ما قامت به في هذه الهجرة وغيرها في السلم والحرب -كما سيأتي- وهنا يتبدّى لنا المدى الواسع الذي أفسحه (الدّين القيّم) للمرأة، وتتبدّى لنا المكانة العالية التي رفعها إليها!


(١) البخاري: ٧ - التيمم (٣٣٥)، وانظر (٤٣٨، ٣١٢٢)، ومسلم (٥٢١)، وابن أبي شيبة ٢: ٤٠٢: ١١: ٤٣٢، والدارمي: ١: ٣٢٢، وأحمد: ٣: ٣٠٤، وعبد بن حميد (١١٥٤)، والنسائي: ١: ٢٠٩ - ٢١١، ٢: ٥٦، وأبو عوانة: ١: ٣٩٥، واللالكائي: أصول الاعتقاد (١٤٣٨، ١٤٣٩)، والبيهقي: ١: ٢١٢، ٢: ٣٢٩، ٤٣٣، ٦: ٢٩١، ٩: ٤، والدلائل: ٥: ٤٧٢ - ٤٧٣، والبغوي (٣٦١٦)، وابن حبان (٦٣٩٨).

<<  <  ج: ص:  >  >>