للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

[محنة الحصار الاقتصادي المقاطعة الظالمة]

سبق أن عرفنا قول ورقة للنبي - صلى الله عليه وسلم - في حديث بدء الوحي: (هذا الناموس الذي نزّل الله على موسى، يا ليتني فيها جذعاً، ليتني أكون حَيًّا إِذ يخرجك قومك، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "أومخرجيَّ هُمْ"؟! قال: نعم، لم يأت رجل قطّ بمثل ما جئت به إلا عُودي، وإِن يُدركني يومك أنصرك نصراً مؤزّراً، ثم لم يلبث ورقة أن توُفِّي، وفتر الوحي).

وأبصرنا معالم الابتلاء في:

- الاضطهاد والتعذيب!

- والمساومة والإِغراء!

- والهجرة إِلى الحبشة!

وأبصرنا قوّة الإِيمان في مواجهة هذا الابتلاء الذي يعجز الخيال عن تصوّره .. وأن الحسّ لا يتلقّاه إِلا بهول وروع .. !

وهذا هو الطريق!

قوّة عزيمة الرسول - صلى الله عليه وسلم -:

ومع ذلك لم يفتر رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لحظة واحدة عن القيام بأمر ربّه في تبليغ رسالته، ونشر دعوته (١)، وهو يلقى من عن البلاء وفوادح الإيذاء وسفاهة


(١) محمَّد رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: ٢: ٢٩٣ وما بعدها بتصرف.

<<  <  ج: ص:  >  >>