للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

في الصواعق المحرقة لأهل الضلال والزندقة، حيث قال حاكياً لقول من قال أن المهدي من ولد العباس، وهو والد هارون الرشيد واسمه محمد المهدي بن عبد الله المنصور بناء على الأحاديث المذكور فيها أن المهدي من ولد العباس عم النبي صلى الله عليه وسلم، وقال: أنه من أحسن خلفاء بني العباس، وهو فيهم كعمر بن عبد العزيز في بني أمية، ثم قال ابن حجر موجهاً لقول هذا القائل: ويمكن أنه مهدي من ولد العباس وهو غير المهدي المنتظر فإن المهدي المنتظر من ولد فاطمة رضي الله عنها، ويكون في زمنه خروج الدجال ونزول عيسى عليه السلام ويجتمع به، فهذه العبارة صريحة في تعدد المهديين، وجمع بعضهم بين الأحاديث التي فيها أنه من ولد فاطمة، والأحاديث التي فيها أنه من ولد العباس بطريق آخر فقال: أن المهدي المنتظر من ولد فاطمة من جهة أبيه، ومن ولد العباس من جهة أمه، بأن تكون أمه أو

أم بعض آبائه من ولد العباس، وكلام ابن حجر في رسالته التي في علامات المهدي يقتضي أيضاً تعدد المهديين وأن المهدي المنتظر واحد فإنه قال فيها: أم بعض آبائه من ولد العباس، وكلام ابن حجر في رسالته التي في علامات المهدي يقتضي أيضاً تعدد المهديين وأن المهدي المنتظر واحد فإنه قال فيها: والذي يتعين اعتقاده ما دلت عليه الأحاديث الصحيحة من وجود المهدي المنتظر، وهو الذي يخرج الدجال وعيسى عليه السلام في زمنه، وهو المراد حيث أطلق المهدي، وأما من قبله فليس واحد منهم هو المهدي المنتظر، ويكون قبل المهدي أمراء صالحون لكنهم ليسوا مثله، فهو الأخير في الحقيقة، وكذلك غير ابن حجر ممن ألفوا رسائل في علامات المهدي كلهم يقتضي كلامهم تعدد المهديين وأن المهدي المنتظر واحد، وإنما قالوا بذلك التعدد لأنه قيل في محمد بن الحنفية أنه المهدي، وقيل في عمر بن عبد العزيز أنه المهدي، وقيل في محمد النفس الزكية ابن عبد الله المحض بن الحسن المثنى بن الحسن السبط أنه المهدي، فهؤلاء أطلق على واحد منهم أنه المهدي، فيثبت بذلك تعدد المهديين قطعاً،

<<  <   >  >>