للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>
رقم الحديث:

قلت:

فَصْلٌ

٩٥ - إذا عجز الشيخ الكبير والمريض الَّذي لا يرجى برؤه عن الاطعام لم يسقط عنهما.

[١٣/أ] ولو عجزت الحامل والمرضع / الخائفتان على ولديهما سقط عنهما (١).

قال شيخنا الوالد رحمه الله: والفرق بينهما: أن الإطعام إنما وجب على الحامل والمرضع طهرة، فهو حق مالي وجب على سبيل الطهرة بسبب الصوم، فيسقط بالعجز عنه كصدقة الفطر.

بخلاف الشيخ والمريض، فإن الإطعام في حقيهما بدل عن الصوم، والصوم لا يسقط بالعجز عنه، فكذلك بدله (٢)، فافترقا.

فَصْلٌ

٩٦ - إذا جامع المسافر الصائم، ولم ينو بجماعه الفطر لزمته الكفارة.

وإن نواه فلا كفارة. في قياس المذهب.


= والبيهقي في السنن الكبرى، ٤/ ٢٣٠، عن ابن عباس - رضي الله عنهما - قال: (رخص للشيخ الكبير، والعجوز الكبيرة في ذلك، وهما يطيقان الصوم أن يفطروا إن شاءا ويطعما كل يوم مسكينًا، ولا قضاء عليهما، ثم نسخ ذلك في هذه الآية: {فَمَنْ شَهِدَ مِنْكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ}، وثبت للشيخ الكبير، والعجوز الكبيرة إذا كانا لا يطيقان الصوم، والحبلى والمرضع إذا خافتا أفطرتا، وأطعمتا كل يوم مسكينًا) ورواه أبو داود في سننه، ٢/ ٢٩٦ بلفظ أخصر من هذا.
وصححه في إرواء الغليل، ٤/ ١٧، وبسط الكلام على طرقه وألفاظه.
(١) في رواية في المذهب.
والصحيح في المذهب: أنَّه لا يسقط الإطعام عنهما، كالمسألة الأولى.
وانظر المسألتين في:
الشرح الكبير، ٢/ ١٨، المحرر، ١/ ٢٢٨، الفروع، ٣/ ٣٦، الإنصاف، ٣/ ٢٩٢، الإقناع، ١/ ٣٠٨
(٢) انظر: الشرح الكبير، ٢/ ١٨، الفروع، ٣/ ٣٦، المبدع، ٣/ ١٧.

<<  <   >  >>