للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>
رقم الحديث:

والفرق بين العبد والدابة: أن للعبد عقلًا وبصيرةً يمكنه في العادة أن يتخلص، بخلاف الدابة (١).

فَصْل

٣٤٨ - إذا اصطاد سمكةً فوجد في بطنها لؤلؤةً غير مثقوبةٍ، أو غيرها مما يخرج من البحر، كالعنبر، فهو للصيَّاد.

ولو وجد غير ذلك من الذهب والدراهم وغيرها، فهو لقطةٌ، والسَّمكة ملكٌ له.

والفرق: أن اللؤلؤة والعنبر من معادن البحر، والظاهر أنَّه لم يُملَك، وإنما ابتلعته السمكة من معدنه، فملكها وما فيها، كما لو خرج في الشبكة.

بخلاف الدراهم والذهب وغيرهما، مما ليس البحر معدنًا له، فإن الظاهر أنه يثبت عليه ملك مالكٍ، ووقع في البحر فابتلعته، فكان لقطةً، كما لو وجده في غير بطن السمكة (٢).

فَصْل

٣٤٩ - إذا اشترى سمكةً فوجد في بطنها لؤلؤةً غير مثقوبةٍ، فهي للصيَّاد.

[٤١/ب] ولو وجدها في بطن / الشاة، فهي لقطةٌ للمشتري، لا يستحقها البائع إلا بصفةٍ أو بينةٍ.

والفرق: أن السمكة ترعى في البحر وهو معدن اللؤلؤ، فتبتلع ذلك، ويستخرجها الصيَّاد، فتكون له على ما تقدم.


(١) انظر المسألتين والفرق بينهما في: المغني، ٥/ ٧٤٤ - ٧٤٥، الكافي، ٢/ ٣٦٢، الشرح الكبير، ٣/ ٤٧٣، كشاف
القناع، ٤/ ٢٠١.
(٢) انظر المسألتين والفرق بينهما في: المغني، ٥/ ٧١٥ - ٧١٦، الشرح الكبير، ٣/ ٤٧٦، كشاف القناع، ٤/ ٢٢٢ - ٢٢٣، مطالب أولي النهى، ٤/ ٢٣٨.

<<  <   >  >>