للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>
رقم الحديث:

فصل

٧٠٠ - إذا قال: أي غلماني بشَّرني بكذا فهو حر، فبشَّره واحد ثم آخر عتق الأول وحده.

ولو قال: أخبرني، مكان بشَّرني، عتقًا (١).

والفرق: أن البشارة اسم للخبر السَّار، فانصرف إلى الذي يقع به الاستبشار، وهذا المعنى إنَّما يحصل بالأول دون الثَّاني، فلذلك عتق وحده.

بخلاف الإخبار، فإن كلًا منهما مخبرٌ، فلذلك عتقا (٢).

فَصل

٧٠١ - إذا قال: إن قتلت فلانًا يوم الجمعة فعبدي حر، فضربه يوم الخميس، فمات يوم الجمعة من ضربته.

قال السامري: لا أعرف فيه روايةً، وقياس المذهب عندي: يحنث. ولو كان الضرب قبل اليمين يوم الخميس، فمات بها يوم الجمعة، لم يحنث.

والفرق: أن المنفي بيمينه إحداث ما يصير به قاتلًا يوم الجمعة، فإذا ضربه بعد اليمين فقد وجد ما نفاه بيمينه فحنث.


(١) التَّفريق بين المسألتين في الحكم قول في المذهب قال به أبو الخطَّاب في الهداية.
والصحيح في المذهب: أن الحكم في المسألة الثَّانية كالحكم في الأولى.
وذلك لأنَّ المراد خبر يحصل به العلم، وهو لا يحصل بغير الأوَّل. قال بهذا القاضي، وقدم القول به في المغني، ونص عليه في المقنع، والإقناع، والمنتهى، وغيرها.
انظر: الهداية، ٢/ ٢٦، المغني، ٧/ ٢٢٠، الشَّرح الكبير، ٤/ ٥٠١، الإنصاف، ٩/ ١١٢، منتهى الإرادات، ٢/ ٣٠١، كشاف القناع، ٥/ ٣١٤.
(٢) انظر: المغني، ٧/ ٢٢٠، الكافي، ٣/ ٢٠٨، الشَّرح الكبير، ٤/ ٥٠١، المبدع، ٧/ ٣٦٨.
وانظر الفصل في: فروق الكرابيسي، ١/ ٢٧٢.

<<  <   >  >>