للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>
رقم الحديث:

فَصل

٦٦٨ - يجوز إسقاط الخراج (١) عن من وجب عليه (٢).

ولا يجوز ذلك في الزكاة (٣).

والفرق: أنها عبادةٌ فلا يجوز إسقاطها، كغيرها من العبادات.

والخراج أجرةٌ، فصح إسقاطه (٤).

فَصل

٦٦٩ - إذا سألت حربية دخول دارنا واجراء أحكامنا عليها، وتصير ذميةً بغير جزيةٍ جاز. فإذا عقد، مُنع سبيها واسترقاقها.


= هذا، وما يؤخذ من التغلبيين هو في الحقيقة ليس بزكاة، وإنَّما هو عوض عن الجزية، فيؤخذ منهم مثلي ما يؤخذ من المسلمين من الزكاة، ويكون حكم ما يؤخذ منهم حكم الزكاة، ومصرفه مصرف الجزية.
انظر: الكافي، ٤/ ٣٤٩ - ٣٥٠، كشاف القناع، ٣/ ١١٩.
(١) الخراج لغة: ما يحصل من غلة الأرض.
انظر: المغرب، ص ١٤١، المصباح المنير، ١/ ١٦٦.
واصطلاحًا: ما وضع على رقاب الأرضين من حقوق تؤدى عنها.
انظر: الأحكام السلطانية، ص ١٦٢.
(٢) انظر: الهداية، ١/ ١٢٢، الكافي، ٤/ ٣٢٥، المحرر، ٢/ ١٨٠، الإقناع، ٢/ ٣٤.
(٣) انظر: فروق السامري، ق، ١١٧/ ب.
(٤) انظر: المصدر السابق.
هذا ومثل الزكاة في الحكم الجزية، فإنَّه لا يجوز إسقاطها، وقد أوضح العلامة ابن القيِّم في أحكام أهل الذمة، ١/ ١٢٦، وجه الفرق بينهما بقوله: إن الجزية المقصود بها إذلال الكافر وصغاره، وهي عوض عن حقن دمه، ولم يمكنه الله من الإقامة بين أظهر المسلمين إلَّا بالجزية، إعزازاً للإسلام، وإذلالاً للكفر.
وأمَّا الخراج، فهو أجرة الأرض، وحق من حقوقها، وإنَّما وضع بالاجتهاد، فإسقاطه كله بمنزلة إسقاط الإمام أجرة الدار والحانوت عن المكتري.
كما ذكر - رحمه الله - ما بين الخراج والجزية من أوجه اتفاق واختلاف في: أحكام أهل الذمة، ١/ ١٠٠.

<<  <   >  >>