للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وأما

[(العامل في الفعل)]

فصنفان

أولهما:

[ما ينصب المضارع]

وهو ثلاثة أحرف «أنْ» المصدرية، و «لَنْ» لتوكيد نفي المستقبل، و «إذن» جواب وجزاء. تقول:

أُحِبّ أن تقوم، ولن تخرجَ، وإذن أكرمَك.

و «أنْ» من بينها: تدخل على الماضي، وتُضمَر بعد ستة أحرف وهي: «حتى»، نحو: سرت حتى أدخلَها. و «لام كي»:

جئتُك لتُكرمَني. و «لام الجحد» في قوله تعالى:

«ما كانَ اللَّهُ لِيَذَرَ الْمُؤْمِنِينَ» (١)، «وَما كانَ اللَّهُ لِيُعَذِّبَهُمْ» (٢). و «أو» بمعنى «إلى» أو «إلّا»، نحو: لألزَمنَّك أو تعطِيَني (٣). و «واو الجمع» نحو: لا تأكلِ السمكَ وتشربَ اللبن، أي لا تجمعْ بينهما، وتُسمّى واو الصرف لأنها تصرِف الثانيَ عن إعراب الأوّل. «والفاء»:

في جواب الأشياء الستة، وهي «الأمر»: زُرْني فأكرِمَكَ.

و «النهي»: لا تَدْنُ من الأسد فيأكلَكَ. وفي التنزيل: «لا تَطْغَوْا فِيهِ فَيَحِلَّ» (٤). و «النفي»: «لا يُقْضى عَلَيْهِمْ فَيَمُوتُوا» (٥).

و «الاستفهام»: «فَهَلْ لَنا مِنْ شُفَعاءَ فَيَشْفَعُوا لَنا» (٦). و «التمني»:

«يا لَيْتَنِي كُنْتُ مَعَهُمْ فَأَفُوزَ» (٧). و «العَرْض»: ألا تنزِيلُ فتُصيبَ خيرا. وعلامة صحة ذلك أن يكون المعنى: إن فعلْتَ فعلْتُ.


(١) آل عمران ١٧٩: «ما كانَ اللَّهُ لِيَذَرَ الْمُؤْمِنِينَ عَلى ما أَنْتُمْ عَلَيْهِ حَتَّى يَمِيزَ الْخَبِيثَ مِنَ الطَّيِّبِ».
(٢) الأنفال: ٣٣.
(٣) بعدها في ط: حقي.
(٤) طه ٨١: «كُلُوا مِنْ طَيِّباتِ ما رَزَقْناكُمْ وَلا تَطْغَوْا فِيهِ فَيَحِلَّ عَلَيْكُمْ غَضَبِي».
(٥) فاطر ٣٦: «وَالَّذِينَ كَفَرُوا لَهُمْ نارُ جَهَنَّمَ لا يُقْضى عَلَيْهِمْ فَيَمُوتُوا».
(٦) الأعراف ٥٣: «قَدْ جاءَتْ رُسُلُ رَبِّنا بِالْحَقِّ فَهَلْ لَنا مِنْ شُفَعاءَ فَيَشْفَعُوا لَنا».
(٧) النساء: ٧٣.

<<  <  ج: ص:  >  >>