للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

مسار الصفحة الحالية:

[حرمة دم المسلم]

السؤال

قال تعالى: {وَإِنِ اسْتَنصَرُوكُمْ فِي الدِّينِ فَعَلَيْكُمُ النَّصْرُ إِلَّا عَلَى قَوْمٍ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهُمْ مِيثَاقٌ} [الأنفال:٧٢]، فهل يجوز أن تتخلى بعض الدول والجماعات عن نصرة إخوانهم بذريعة أن هناك مواثيق وقوانين ومعاهدات وما إلى ذلك أم لها الحق أن تنقض المواثيق والمعاهدات كلها بالتعدي على أي مسلم؟

الجواب

إذا تعدى من بيننا وبينهم ميثاق على مسلم واحد، فقد انتقض الميثاق بيننا وبينهم، ولذلك قريش لما أعانت بكراً على خزاعة، فالرسول صلى الله عليه وسلم اعتبر هذا نقضاً للعهد الذي أبرم في صلح الحديبية.

أما قول الرسول صلى الله عليه وسلم للصحابيين: (أوفيا بعهدكما ونستعين بالله عليهم) فهذا العهد كان في شأن حذيفة وأبيه رضي الله عنهما، كان المشركون قد أمسكوا بهما وهما في عمرة، وأخذوا عليهما عهداً ألا يعينوا الرسول صلى الله عليه وسلم، ونحن عندنا قاعدة: بأن الحق السابق لا يرفع بالحق اللاحق، فهؤلاء أخذوا العهد، فحقهم سابق، بعد ذلك مجيء حذيفة وأبيه إلى الرسول صلى الله عليه وسلم حق لاحق.