للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وقال ابن بشران: إبراهيم بن حميد الكلابزي مات بالبصرة سنة اثنتي عشرة وثلاثمائة [١] وكان متقدما في النحو واللغة وقد ولي القضاء بالشام.

- ٣٤-

[إبراهيم بن محمد بن زكريا الزهري الاندلسي أبو القاسم]

، يعرف بابن الافليلي: حدث عن أبي بكر محمد بن الحسن الزبيدي النحوي بكتاب «النوادر» عن القالي، وكان متصدرا في العلم ببلده يقرأ عليه الأدب ويختلف إليه، وله كتاب شرح معاني شعر المتنبي حسن جيد.

قال الحميدي: وكان مع علمه بالنحو واللغة يتكلم في معاني الشعر وأقسام البلاغة والنقد لها، روى عنه جماعة. وحكي عنه باسناد له أنه قال: كان شيوخنا من أهل الأدب يتعالمون أنّ الحرف إذا كتب عليه صحّ- بصاد وحاء- أن ذلك علامة لصحة الحرف لئلا يتوهم متوهم عليه خللا ولا نقصا، فوضع حرف كامل على حرف صحيح، وإذا كان عليه صاد ممدودة دون حاء كان علامة على ان الحرف سقيم إذ وضع عليه حرف غير تام ليدلّ نقص الحرف على اختلال الحرف، ويسمى ذلك الحرف أيضا ضبة أي أن الحرف مقفل بها لم يتّجه لقراءة كما أن الضبة مقفل بها.

قال المؤلف: وهذا كلام عليه طلاوة من غير فائدة تامة، وإنما قصدوا بكتبهم على الحرف «صحّ» إن كان شاكّا في صحّة اللفظة، فلما صحّت له بالبحث خشي أن يعاوده الشكّ فكتب عليها «صح» ليزول شكّه فيما بعد ويعلم هو أنه لم يكتب عليها صح الا وقد انقضى اجتهاده في تصحيحها، وأما الضبّة التي صورتها (ص) فانما هو نصف «صح» كتبه على شيء فيه شكّ ليبحث عنه فيما يستأنفه، فإذا صحّت له أتمها


[٣٤]- ترجمة ابن الافليلي في الجذوة: ١٤٢ وبغية الملتمس رقم: ٤٨٥ والصلة ١: ٩٣ والذخيرة لابن بسام ١/١: ٢٨١ وإنباه الرواة ١: ١٨٣ وابن خلكان ١: ٥١ والوافي ٦: ١١٤ وبغية الوعاة ١: ٤٢٦.
[١] عند الزبيدي أنه توفي سنة ست عشرة وثلاثمائة.

<<  <  ج: ص:  >  >>