للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وقال لزوجته [١] :

فاقسم لولا أنّ حدبا تتابعت ... عليّ ولم أبرح بدين مطرّدا [٢]

لزاحمت مكسالا كأن ثيابها ... تجنّ غزالا بالخميلة أغيدا

إذا أنت باكرت المنيئة باكرت ... مداكا لها من زعفران وإثمدا [٣]

- ٤٣٩-

[حميد بن مالك الأرقط،]

ولقب بالأرقط لآثار كانت بوجهه: وهو شاعر إسلامي مجيد، وكان بخيلا؛ قال أبو عبيدة [٤] : بخلاء العرب أربعة: الحطيئة وحميد الأرقط وأبو الأسود الدؤلي وخالد بن صفوان.

ومن شعر حميد:

قد أغتدي والصبح محمرّ الطّرر ... والليل تحدوه تباشير السمر

وفي تواليه نجوم كالشّرر ... بسحق الميعة ميال العذر

كأنه يوم الرهان المحتضر ... وقد بدا أول شخص ينتظر

دون أثابيّ من الخيل زمر ... ضار غدا ينفض صيبان المطر

عن زفّ ملحاح بعيد المنكدر ... أقنى تظلّ طيره على حذر

يلذن منه تحت أفنان الشّجر ... من صادق الورق طروح بالبصر


[٤٣٩]- ترجمة حميد الأرقط في الخزانة ٢: ٤٥٤ والسمط: ٦٥٩ وفرحة الأديب: ٤٢، ٤٤ وبعض خبره في التذكرة الحمدونية ٢: ٣١٣- ٣١٤ (وهو دخيل على معجم الأدباء) وكان معروفا بهجاء الضيفان.
[١] الديوان: ٨٠.
[٢] الحدب: السنوات المجدبة.
[٣] المنيئة: دباغة الجلود؛ المداك: الحجر يسحق عليه الطيب.
[٤] ورد القول في الأغاني ٢: ١٣٦ ونور القبس: ١٤٦ والتذكرة الحمدونية ٢: ٣١٣ ونهاية الأرب ٣: ٢٩٧ والمستطرف ١: ١٧١.

<<  <  ج: ص:  >  >>