للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

دلّوا على باطن الدنيا بظاهرها ... وعلم ما غاب عنهم بالذي شهدوا

مطالع الحقّ ما من شبهة غسقت ... إلا ومنها لديهم كوكب يقد

ومن شعر الناشىء:

وشادن ما تولّى وصفه أحد ... إلا تلجلج في الوصف الذي وصفا

يلوح في خدّه ورد على زهر ... يعود من حسنه غضّا إذا قطفا

لا شيء أعجب من جفنيه إنهما ... لا يضعفان القوى إلا إذا ضعفا

[[٦٦٩] عبد الله بن محمد بن علي بن الحسن بن علي]

الميانجي أبو المعالي، من أهل خراسان: يعرف بعين القضاة.

كان جدّه علي بن الحسن قاضي همذان واستشهد بها. وحفيده عين القضاة عبد الله كان له فضل وفقه فإنه كان بليغا شاعرا متكلما، تمالأ عليه أعداء له فقتل صبرا (كما ذكرنا في كتابنا أخبار الأدباء) سنة خمس وعشرين وخمسمائة.

وقال فيه ابن السمعاني: أحد فضلاء العصر ومن يضرب به المثل في الذكاء والفضل، وكان يميل إلى الصوفية ويحفظ من كلامهم وإشاراتهم ما لا يدخل تحت الوصف. صنف في فنون من العلم، وكان حسن الكلام والجمع فيها.

قال: وكان الناس يعتقدونه ويتبركون به، وظهر له القبول التام عند الخاص والعام حتى حسد وأصابته عين الكمال، وكان العزيز يعتقد فيه اعتقادا خارجا عن الحد ولا يخالفه فيما يشير به، وكانت بينه وبين أبي القاسم الوزير الدركزيني منافسة، فلما نكب العزيز قصده الوزير وكتب عليه محضرا والتقط من أثناء تصانيفه ألفاظا شنيعة تنبو عن الاسماع، ويحتاج في كشفها إلى المراجعة لقائلها، فكتب جماعة من العلماء


[٦٦٩]- عين القضاة الميانجي: ذكره ياقوت في مادة «ميانة» من معجم البلدان وأحال على كتابه «أخبار الأدباء- يعني هذا المعجم؛ وترجم له ابن الفوطي في تلخيص مجمع الآداب ٤/٢: ١١٣٠ والبيهقي في تاريخ الحكماء: ١٢٣ وطبقات السبكي ٧: ١٢٨ ومرآة الجنان ٣: ٢٤٤ وطبقات الاسنوي ٢: ٤٠٥ والوافي ١٧: ٥٤١ ولسان الميزان ٤: ٤١١ والشذرات ٤: ٧٥ وهذه الترجمة من معجم البلدان ولسان الميزان.

<<  <  ج: ص:  >  >>