للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

تدرّع ثوبا من الياسمين ... له فرد كم من الجلنار

قلت: وقد تنوزعت هذه الأبيات ورويت لغيره فقيل إنها لأبي النضر الأنطاكي النحوي وغيره.

[[٨١٢] علي بن محمد بن الحسين بن محمد أبو الفتوح]

ابن العميد الملقب بذي الكفايتين، كفاية السيف وكفاية القلم، وزير ركن الدولة أبي علي الحسن بن بويه بعد أبيه، وبذل مالا، ثم وزير ابنه مؤيد الدولة بويه بالري وأصفهان وتلك الأعمال، وورد إلى بغداد صحبة عضد الدولة بن ركن الدولة لنصرة عز الدولة بختيار. قتلى على ما يجيء شرحه إن شاء الله تعالى في سنة ست وستين وثلاثمائة ومولده في سنة سبع وثلاثين وثلاثمائة، كذا ذكر ابن الصابىء.

كان أديبا فاضلا بليغا قد اقتدى بأبيه في علو الهمة وبعد الشأو في الكرم والفضل «١» :

إن السريّ إذا سرى فبنفسه ... وابن السريّ إذا سرى أسراهما

وكان أبوه قد أدّبه فأحسن تأديبه، وهذّبه أبو الحسين ابن فارس اللغوي وأحسن تهذيبه، ولما مات أبوه في الوقت الذي ذكرناه في ترجمته، وهو سنة ستين وثلاثمائة، وقال ابن الصابي في سنة تسع وخمسين وثلاثمائة، قام مقامه في وزارة ركن الدولة وذلك قبل الاستكمال وبعد من الاكتهال، وعمره حينئذ اثنتان وعشرون سنة، فألقى ركن الدولة مقاليده إليه، وعوّل في تدبير السيف والقلم عليه، فلما جرى لعز الدولة


[٨١٢] ترجمة أبي الفتح ابن العميد في اليتيمة ٣: ١٨٥ والامتاع والمؤانسة ١: ٦٦ وتكملة الهمذاني: ٢٢٩ والوافي ونكت الهميان: ٢١٥ وسير الذهبي ١٦: ١٣٨ (في ترجمة والده) وابن خلكان ٥: ١١٠ (في ترجمة والده) وابن خلدون ٤: ٤٥٢ (وسائر الكتب التاريخية المعنية بالبويهيين وخاصة تجارب الأمم، وسقط منه خبر مقتله) وفي أخلاق الوزيرين معلومات هامة عنه.

<<  <  ج: ص:  >  >>