للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

إياها على الفاعل من نظائرها لأنهم قالوا في الآمة المأمومة، كما قال يصف ضربة «١» :

يحجّ مأمومة في قعرها لجف ... فاست الطبيب قذاها كالمغاريد «٢»

على أنه يمكن أن يتأول المأمومة على معنى يحجّ هامة مأمومة، وقد قالوا في المشجوج نفسه مأموم وأميم، والظاهر أنه أراد الشجة، وقد جاء في الشجاج ما ليس على صيغة فاعل ولا مفعول كالسمحاق، فهل هذه إلا محض رواية في التسمية، وإن كان منقولا فاعرف ما قال شيخانا رحمهما الله وقلناه ومن الله عز وجل نستمد التوفيق.

ومن خط ابن المتوكل: حدثني الشيخ الامام الفصيحي قال: رأيت بعض الموسومين في المارستان «٣» وفي إبهامه أثر الحناء دون أصابعه فقلت له: ما معنى الحناء في الابهام دون سائر الأصابع؟ فأنشدني:

وخاضبة إبهامها دون غيره ... رأتني وقد أعيا عليّ تصبري

فقلت لها الابهام ما اسم خضابه ... فقالت يسمى عضّة المتفكر

[٨٣٥]

[علي بن محمد بن محمد بن علي بن السكون]

الحلي أبو الحسن: من حلة بني مزيد بأرض بابل، كان عارفا بالنحو واللغة حسن الفهم جيد النقل حريصا على تصحيح الكتب، لم يضع قط في طرسه إلا ما وعاه قلبه وفهمه لبه، وكان يجيد قول الشعر. وحكى لي عنه الفصيح بن علي الشاعر أنه كان نصيريا قال لي: ومات في حدود سنة ستمائة، وله تصانيف.


(٨٣٥) - الجامع المختصر ٩: ٣٠٦ والوافي ٢٢: ١٣٢ (وكنيته أبو الحسين) وبغية الوعاة ٢: ١٩٩.

<<  <  ج: ص:  >  >>