للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

رأيت الهلال ووجه الحبيب ... فكانا هلالين عند النظر

فلم أدر من حيرتي فيهما ... هلال السما من هلال البشر

ولولا التورد في الوجنتين ... وما راعني من سواد الشعر

لكنت أظنّ الهلال الحبيب ... وكنت أظنّ الحبيب القمر

وقال «١» :

شاقني الأهل لم تشقني الديار ... والهوى صائر إلى حيث صاروا

جيرة فرقتهم غربة البي ... ن وبين القلوب ذاك الجوار

كم أناس رعوا لنا حين غابوا ... وأناس خانوا وهم حضّار

عرضوا ثم أعرضوا واستمالوا ... ثم مالوا وأنصفوا ثم جاروا

لا تلمهم على التجنّي فلو لم ... يتجنّوا لم يحسن الإعتذار

وقال:

فلا تمنّ بتنميق تكلّفه ... لصورة حسنها الأصليّ يكفيها

إن الدنانير لا تجلى وان عتقت ... ولا تزاد على الحسن الذي فيها

وقال:

إذا ما لسان المرء اكثر هذره ... فذاك لسان بالبلاء موكّل

إذا شئت أن تحيا عزيزا مسلّما ... فدبّر وميّز ما تقول وتفعل

توفي نصر بن أحمد الخبزارزي سنة سبع وعشرين وثلاثمائة.

[[١١٧٩] نصر بن الحسن بن جوشن بن منصور بن حميد بن أثال]

أبو المرهف


[١١٧٩] ترجمة أبي المرهف العيلاني في الوافي (خ) ونكت الهميان: ٣٠٠.

<<  <  ج: ص:  >  >>