للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

[حكم من وقع في الربا دون علمه]

س ١٤٨: امرأة كانت تقرض شخصا ألف ريال على أن يردها ألف وثلاثمائة ريال وهي لا تعرف أن هذا ربا، فهل يلحقها شيء في ذلك وماذا يجب عليها؟ (١) .

ج: هذا لا شك أنه ربا، فالذي فعل ذلك قبل أن يعلم لا شيء عليه، كما قال الله جل وعلا في كتابه العظيم: {وَأَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ وَحَرَّمَ الرِّبَا فَمَنْ جَاءَهُ مَوْعِظَةٌ مِنْ رَبِّهِ فَانْتَهَى فَلَهُ مَا سَلَفَ وَأَمْرُهُ إِلَى اللَّهِ وَمَنْ عَادَ فَأُولَئِكَ أَصْحَابُ النَّارِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ} (٢) فبين سبحانه أن من جاءه موعظة من ربه، يعني عرف الحق ووعظ وذكر، فانتهى وتاب إلى الله فلا شيء عليه. ومن عاد فأولئك أصحاب النار هم فيها خالدون. فبين لنا سبحانه أن الواجب على من عرف الربا أن يحذره ويتباعد عنه ويتوب إلى الله من ذلك، وعلى المؤمن أن يسأل ويتفقه في دينه ويتعلم حتى لا يقع فيما حرم الله عليه؛ لقول النبي صلى الله عليه وسلم: «من يرد الله به خيرا يفقهه في الدين (٣) » ، متفق على صحته. وهذا يدلنا على أن


(١) من ضمن الأسئلة المقدمة لسماحته في برنامج (نور على الدرب) .
(٢) سورة البقرة الآية ٢٧٥
(٣) رواه البخاري في (العلم) باب من يرد الله به خيرا يفقهه في الدين برقم (٧١) ومسلم في (الزكاة) باب النهي عن المسألة برقم (١٠٣٧) .

<<  <  ج: ص:  >  >>