للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

[الأنبياء معصومون فيما يبلغونه]

س: سمعت من عالم إسلامي يقول إن الرسول صلى الله عليه وسلم يخطئ، فهل هذا صحيح؟ وقد سمعت أيضا أن الإمام مالك يقول: كل منا راد ومردود عليه إلا صاحب هذا القبر، مع بيان حديث الذباب بعد أن تجرأ على تكذيبه بعض الناس؟

جـ: قد أجمع المسلمون قاطبة على أن الأنبياء عليهم الصلاة والسلام ولا سيما خاتمهم محمد صلى الله عليه وسلم معصمون من الخطأ فيما يبلغونه عن الله عز وجل من أحكام. كما قال عز وجل: {وَالنَّجْمِ إِذَا هَوَى} (١) {مَا ضَلَّ صَاحِبُكُمْ وَمَا غَوَى} (٢) {وَمَا يَنْطِقُ عَنِ الْهَوَى} (٣) {إِنْ هُوَ إِلَّا وَحْيٌ يُوحَى} (٤) {عَلَّمَهُ شَدِيدُ الْقُوَى} (٥) فنبينا محمد صلى الله عليه وسلم معصوم في كل ما يبلغ عن الله من الشرائع قولا وعملا وتقريرا، هذا لا نزاع فيه بين أهل العلم، وقد ذهب جمهور أهل العلم أيضا إلى أنه معصوم من المعاصي الكبائر دون الصغائر، وقد تقع منه الصغيرة لكن لا يقر عليها، بل ينبه عليها فيتركها، أما من أمور الدنيا فقد يقع الخطأ ثم ينبه على ذلك؛ كما وقع من النبي صلى الله عليه وسلم «لما مر على جماعة يلقحون النخل


(١) سورة النجم الآية ١
(٢) سورة النجم الآية ٢
(٣) سورة النجم الآية ٣
(٤) سورة النجم الآية ٤
(٥) سورة النجم الآية ٥

<<  <  ج: ص:  >  >>