للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

في ظل الشريعة يتحقق الأمن والحياة للمسلمين (١)

الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على عبده ورسوله، وخيرته من خلقه، وأمينه على وحيه، نبينا وإمامنا وسيدنا محمد بن عبد الله، وعلى آله وصحبه، ومن سلك سبيله، واهتدى بهداه، إلى يوم الدين.

أما بعد:

فلقد رغبت إلي الرابطة مشكورة في أن أشارك بإلقاء محاضرة في هذا المكان، وعرضت علي عناوين كثيرة، فاخترت منها هذا العنوان الذي سمعتم وهو في ظل تطبيق الشريعة الإسلامية يتحقق الأمن والحياة الكريمة للمسلمين ولا ريب أن هذا العنوان: عنوان صالح وصادق. ولهذا اخترته، وأسأل الله عز وجل أن يحقق للمسلمين الأمن في الدنيا والأخرة، والحياة الكريمة في الدنيا والآخرة، وأن يعيذنا جميعا من مضلات الفتن، ونزغات الشيطان.

فأقول والله المستعان ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم: إن الله سبحانه وتعالى خلق الثقلين ليعبد وحده لا شريك له، وأمر جميع العباد من الجن والإنس بعبادته التي خلقوا لها، قال جل وعلا: {وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنْسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ} (٢) {مَا أُرِيدُ مِنْهُمْ مِنْ رِزْقٍ وَمَا أُرِيدُ أَنْ يُطْعِمُونِ} (٣) {إِنَّ اللَّهَ هُوَ الرَّزَّاقُ ذُو الْقُوَّةِ الْمَتِينُ} (٤)


(١) محاضرة ألقيت بمقر رابطة العالم الإسلامي بمكة المكرمة بتاريخ ١٧\١١\١٣٩٩هـ.
(٢) سورة الذاريات الآية ٥٦
(٣) سورة الذاريات الآية ٥٧
(٤) سورة الذاريات الآية ٥٨

<<  <  ج: ص:  >  >>