للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

س ٩: هل رفع اليدين في الدعاء مشروع، وخاصة في السفر بالطائرة أو السيارة أو القطار وغيرهما؟

جـ: رفع الأيدي في الدعاء من أسباب الإجابة في أي مكان، يقول - صلى الله عليه وسلم -: «إن ربكم حيي ستير يستحي من عبده إذا رفع يديه إليه أن يردهما صفرا (١) » . ويقول - صلى الله عليه وسلم -: «إن الله تعالى طيب لا يقبل إلا طيبا، وإن الله أمر المؤمنين بما أمر به المرسلين فقال تعالى وقال سبحانه ثم ذكر الرجل يطيل السفر أشعث أغبر يمد يديه إلى السماء يا رب يا رب، ومطعمه حرام ومشربه حرام وملبسه حرام وغذي بالحرام فأنى يستجاب له (٤) » ؟ رواه مسلم في صحيحه.

فجعل من أسباب الإجابة رفع اليدين. ومن أسباب المنع، وعدم الإجابة أكل الحرام والتغذي بالحرام. فدل على أن رفع اليدين من أسباب الإجابة، سواء في الطائرة أو في القطار أو في السيارة أو في المراكب الفضائية، أو في غير ذلك، إذا دعا ورفع يديه. فهذا من أسباب الإجابة إلا في المواضع التي لم يرفع فيها النبي - صلى الله عليه وسلم - فلا نرفع فيها، مثل خطبة الجمعة، فلم يرفع فيها يديه، إلا إذا استسقى فهو يرفع يديه فيها. كذلك بين السجدتين وقبل السلام في آخر التشهد لم يكن يرفع يديه - صلى الله عليه وسلم - فلا نرفع أيدينا في هذه المواطن التي لم يرفع فيها - صلى الله عليه وسلم -؛ لأن فعله حجة وتركه حجة


(١) سنن الترمذي الدعوات (٣٥٥٦) ، سنن أبو داود الصلاة (١٤٨٨) ، سنن ابن ماجه الدعاء (٣٨٦٥) ، مسند أحمد بن حنبل (٥/٤٣٨) .
(٢) صحيح مسلم الزكاة (١٠١٥) ، سنن الترمذي تفسير القرآن (٢٩٨٩) ، مسند أحمد بن حنبل (٢/٣٢٨) ، سنن الدارمي الرقاق (٢٧١٧) .
(٣) سورة البقرة الآية ١٧٢ (٢) {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُلُوا مِنْ طَيِّبَاتِ مَا رَزَقْنَاكُمْ وَاشْكُرُوا لِلَّهِ}
(٤) سورة المؤمنون الآية ٥١ (٣) {يَا أَيُّهَا الرُّسُلُ كُلُوا مِنَ الطَّيِّبَاتِ وَاعْمَلُوا صَالِحًا}

<<  <  ج: ص:  >  >>