للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

الدين، لا في مسألة الزوجين، ولا في المسائل الأخرى، وكثير من الناس الآن لا يبالي بالصلاة، وتشكو زوجته من حاله، من جهة الصلاة وإضاعة الصلاة، وشرب الخمور، يأتي معربدا ليس عنده عقل، وليس عنده عناية بالصلاة ولا بالصيام، وهي امرأة فيها خير فلا ترى فيه إلا الشر والبلاء، فتضطر إلى المفارقة والذهاب إلى أهلها، إذا كان فيها خير، والزوج كذلك قد يكون طيبا، والزوجة ليس فيها خير، مضيعة للصلوات، ليس عندها أخلاق، فيحتاج إلى إصلاحها، وإلى توجيهها، وقد يتعب ولا يستطيع، فتنتهي المسألة إلى المفارقة؛ لإصرارها على حالها السيئة، أو لإصراره هو على حاله السيئ، وقل من الناس من يصلح بالخير، قل من الناس اليوم من يتولى الإصلاح بالمعروف، وحسن التدخل وحسن التوجيه، فلهذا يعظم النزاع، ويكثر النزاع، ويكثر الطلاق، وتسوء الحال بين الزوجين في الدين والدنيا، ونسأل الله للجميع الهداية والتوفيق، وإن أعظم سبب للصلاح والإصلاح التفقه في الدين والرجوع إلى الله، وسؤاله الهداية سبحانه وتعالى، قال النبي - صلى الله عليه وسلم -: «من يرد الله به خيرا يفقهه في الدين (١) » ، فالتفقه في دين الله وقصد


(١) رواه البخاري في (كتاب العلم) باب من يرد الله به خير يفقهه في الدين، حديث رقم (٦٩) ، ورواه مسلم في (كتاب الزكاة) باب النهي عن المسألة، حديث رقم (١٧١٩) .

<<  <  ج: ص:  >  >>