للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

المذكورة كما لا يخفى. فأرجو من فضيلتكم إشعار الجميع بذلك وأمر الزوج بالتوبة من طلاقه المذكور لكون التطليق بالثلاث لا يجوز كما يعلم ذلك فضيلتكم. أثابكم الله وسدد خطاكم وجزاكم عن الجميع خيرا. أما ما أشار إليه فضيلتكم من أن أهل البلاد إذا طلق أحدهم بالثلاث فلا يقصد بها إلا ثلاثا؛ لأن معظمهم أميون وليس لديهم سوى ظاهر ما يتلفظون به وأنه إذا فتح لهم المجال فربما يسلك هذه الطريقة الكثير منهم لعدم معرفتهم بما وراء ذلك، لقوة الجهل المخيم على عقولهم إلا من هدى الله فقد فهمته ولا يخفى على فضيلتكم أن مثل هذا الجهل وهذا الاعتقاد لا يمنع من إفتائهم بما يوافق الشرع وفيه فرج لهم وحل مشاكل عظيمة؛ لأن الغالب صدور الطلاق الثلاث في حال الغضب ثم الندم الشديد بعد ذلك وقد صح من حديث ابن عباس ما يدل على ما ذكرناه آنفا من اعتبار الثلاث إذا وقعت بلفظ واحد طلقة واحدة هذا أقل ما يحمل عليه الحديث وقد أخذ بذلك جم غفير من أهل العلم منهم ابن عباس في رواية صحيحة عنه ومحمد بن إسحاق صاحب السيرة وغيرهما، وهو بعض ما اختاره

<<  <  ج: ص:  >  >>