للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وإن لم يتب، وجب أن يقتل مرتدا ويكون ماله فيئا لبيت المال لا يرثه أقاربه.

قال تعالى: {قُلْ أَبِاللَّهِ وَآيَاتِهِ وَرَسُولِهِ كُنْتُمْ تَسْتَهْزِئُونَ} (١) {لَا تَعْتَذِرُوا قَدْ كَفَرْتُمْ بَعْدَ إِيمَانِكُمْ} (٢)

وقال تعالى في حق الكفرة: {ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ كَرِهُوا مَا أَنْزَلَ اللَّهُ فَأَحْبَطَ أَعْمَالَهُمْ} (٣)

فنبه سبحانه عباده إلى أن من استهزأ بدينه، أو كره ما أنزل كفر وحبط عمله.

وقال سبحانه في آية أخرى: {ذَلِكَ بِأَنَّهُمُ اتَّبَعُوا مَا أَسْخَطَ اللَّهَ وَكَرِهُوا رِضْوَانَهُ فَأَحْبَطَ أَعْمَالَهُمْ} (٤)

ولا ريب أن ابن السراة قد كره ما أنزل الله من إباحة تعدد النساء، وعاب ذلك، وزعم أنه داء عضال فيدخل في حكم هذه الآيات، والأدلة على هذا المعنى كثيرة.

ونسأل الله أن يهدينا وسائر المسلمين لمحبة ما شرعه لعباده والتمسك به، والحذر مما خالفه، وأن ينصر دينه وحزبه، ويخذل الباطل وأهله إنه سميع قريب.

وصلى الله وسلم على عبده ورسوله محمد وآله وصحبه.


(١) سورة التوبة الآية ٦٥
(٢) سورة التوبة الآية ٦٦
(٣) سورة محمد الآية ٩
(٤) سورة محمد الآية ٢٨

<<  <  ج: ص:  >  >>